ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - التاسع عشر استصحاب الدراهم البيض،
أقول: الرواية الأولى تدل على كراهة التخلي على القبر، و الثانية على كراهة التغوط بين القبور، فلهذا نقول، يكره التخلي على القبور بمقتضى الأولى و التخلي اعم من البول و الغائط، فالثانية و ان كان ظاهرها خصوص التغوط بين القبور، لكن يمكن بعدم الفرق مناطا بين التغوط و بين البول، و لهذا يقال يكره البول و الغائط بين القبور أيضا.
ثم أن الروايتين مطلقتان من حيث صاحب القبر، فاطلاقهما يشمل كل قبر و ان لم يكن صاحب القبر مؤمنا، و لكن المؤلف ; انحصر الكراهة بقبر المؤمنين، و لعل ذلك لانصراف القبر في الخبرين بخصوص قبر المؤمن، و هذا مشكل، و على كل حال لا اشكال في الكراهة في التخلي على قبور المؤمنين.
هذا كله فيما لم يكن التخلي موجبا لهتك المؤمن، فيقال: بالكراهة و أما إذا كان موجبا لهتك المؤمن،
فيحرم التخلي على قبره، لان المؤمن محترم حيا و ميتا، لا يجوز هتكه.
التاسع عشر: استصحاب الدراهم البيض،
بل مطلقا إذا كان عليه اسم اللّه، أو محترم آخر، إلّا أن يكون مستورا.
أقول: لم نجد فيما بايدينا من الاخبار على رواية تدل على كراهة استصحاب الدراهم البيض في خصوص ما إذا كان عليه اسم اللّه.
نعم ما رواها غياث عن جعفر عن أبيه ٨ (انه كراه أن يدخل الخلاء و معه درهم ابيض، إلّا أن يكون مصرورا) [١].
كما ترى تدل على كراهة الدراهم البيض فيما يدخل بيت الخلاء و اطلاقها يشمل ما إذا لم يكن عليه اسم اللّه أو غيره من المحترمات، و على كل حال تدل الرواية على كراهة الدخول في الخلاء و معه درهم بيض، و اطلاقها يشمل ما إذا كان عليه اسم اللّه أو محترم آخر أو ما لم يكن عليه محترم منقوش.
[١] الرواية ٧ من الباب ١٧ من أبواب احكام الخلوة من ل.