ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - المورد الخامس ما شك في ملاقاته للبول و الدّم و المني
الاستحباب للأمر فيهما أو لا يستفاد ذلك. بل يكون نظر الإمام عدم البأس بالرّش لدفع القذارة الحاصلة في نظر السائل، فاستفادة الاستحباب مشكل؛ فتأمّل. نعم لو استفدنا من الروايتين الأمر بالنضح نحمل الأمر على الاستحباب جمعا بينها و بين ما يدلّ على عدم ترتّب شيء عليه كرواية أبو سلمة (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنب يعرق في ثوبه، أو يغتسل فيعانق امرأته و يضاجعها و هي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها، قال: هذا كلّه ليس بشيء) [١].
المورد الثالث: ملاقاة ما شكّ في ملاقاته لبول الفرس و البغل و الحمار،
تدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم المذكورة في المورد الأوّل من المسألة الاولى من هذه المسائل، و وجه حمل الأمر على الاستحباب هو ما قلنا في المورد الأوّل من المسألة الاولى من هذه المسائل.
أو عدم وجود قائل بالوجوب فنحمل الأمر على الاستحباب.
المورد الرابع: ملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة و عدم ظهور أثرها،
يدلّ عليه رواية عليّ بن جعفر المذكورة في المورد الثاني من المسألة الأولى بعد حمل الأمر فيها على الاستحباب بقرينة ما يدلّ على عدم البأس بسؤر الفأرة.
المورد الخامس: ما شك في ملاقاته للبول و الدّم و المني.
أمّا فيما يشكّ في ملاقاته للبول، فيستدلّ عليه بما روى عبد الرحمن بن الحجّاج (قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن رجل يبول باللّيل فيحسب أنّ البول أصابه، فلا يستيقن؛ فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال و لا يتنشّف؟ قال: يغسل ما استبان أنّه قد اصابه، و ينضح ما يشكّ فيه من جسده و ثيابه و يتنشّف قبل أن يتوضّأ) [٢].
و أمّا فيما يشكّ في الملاقاة مع الدم و المني، فيستدلّ برواية رواها عبد اللّه بن سنان (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: إن كان
[١] ١ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] ٢ من الباب ٣٧ من أبواب النجاسات من «ل».