ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - *** مسئلة ١٣ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحدى الآنيتين
بسوء اختياره بل ان كان بسوء اختياره فأيضا يجب الافراغ بناء على هذا، و ان فرض كونه معاقبا بايقاع ما فيها بسوء اختياره، كالمتوسط في الارض المغصوبة.
و تارة لم نقل بذلك فنقول: ما يستفاد من الأدلّة حرمة استعمال آنيتها و الانتفاع بها و الافراغ بقصد التخلص عن الحرام لا يكون استعمالا لان حقيقة الاستعمال اعمال الشيء للاستعانة به في الجهة المقصودة، و في مقام الافراغ بقصد التخلص لا يكون الداعي الاستعانة بالآنية في الجهة المعدة لها من جعلها ظرفا أو لأن يأكل و يشرب منها، أ لا ترى من كون الداعي التخلص منها، لا الاستعانة بها.
و على هذا النحو من التصرّف لا يعد استعمالا و انتفاعا بها فانّ تمّ احد الوجهين يتم ما قاله المؤلف ; من كون الافراغ بقصد التخلص غير محرم.
و أمّا الأكل و الشرب بعد الافراغ سواء صار الافراغ حراما أو لا يكون حراما لان هذا الشرب و الأكل ليس الشرب و الأكل من آنيتهما و لا استعملا فيهما و انتفاعا بهما.
*** [مسئلة ١٣: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحدى الآنيتين]
قوله ;
مسئلة ١٣: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحدى الآنيتين فإن امكن تفريغه في ظرف آخر وجب و إلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التيمّم و ان توضأ أو اغتسل منهما بطل سواء اخذ الماء منهما بيده أو صبّ على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما و ان كان له ماء آخر أو امكن التفريغ في ظرف آخر و مع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالاقوى أيضا البطلان لانه و ان لم يكن مأمورا بالتيمّم إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالا لهما عرفا فيكون منهيّا عنه بل الامر كذلك لو جعلهما