ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - المورد الثالث المصافحة مع النّاصبي بلا رطوبة
الاستحباب.
المورد الثاني: ملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها.
وجه الاستحباب الجمع بين ما يدلّ بظاهره على وجوب الغسل كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر : (قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب. أ يصلّى فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تره انضحه بالماء) [١].
و بين ما يدلّ على طهارة سؤر الفأرة و عدم تنجّس ما يلد فيها حيّا كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ في حديث قال: سألته عن الغطابة و الحيّة و الوزغ يقع في الماء فلا يموت، أ يتوضّأ منه للصّلاة؟ (قال: لا بأس به. و سألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن و اخرجت قبل ان تموت أ يبيعه من مسلم؟ قال: نعم و يدهن منه) [٢].
و رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ أن أبا جعفر ٨ كان يقول: (لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء ان يشرب منه و يتوضّأ منه) [٣]
لأنّ المستفاد من الخبر من عدم البأس بملاقاة الفأرة حيّا مع شيء و عدم سببيّته للتّنجيس فيحمل الأمر بالغسل في الرواية المتقدّمة على الاستحباب.
المورد الثالث: المصافحة مع النّاصبي بلا رطوبة
لما رواها خالد القلانسي (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ألقى الذّمي فيصافحني، قال: أمسحها بالتراب أو بالحائط. قلت: فالناصب، قال: اغسلها) [٤].
بدعوى انّ الفرق بين مصافحة الذميّ و الناصبي يكون شاهدا على صورة
[١] ٢ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] ١ من الباب ٩ من أبواب الأسئار من «ل».
[٣] ٢ من الباب ٩ من ابواب الأسئار من «ل».
[٤] ٣ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات من جامع احاديث الشيعة.