ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - الجهة الثانية
جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخلّ و شيء يغيره حتى يصير خلا قال لا بأس به [١].
الرّواية التاسعة: ما رواها محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح و غيره لتحول خلًّا، قال لا بأس بمعالجتها، قلت فانّي عالجتها و طيّنت رأسها، ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت فوجدتها خمرا، أ يحل لي امساكها، قال لا بأس بذلك. إنما ارادتك أن يتحول الخمر خلًّا و ليس إرادتك الفساد [٢].
الرّواية العاشرة: ما رواها محمد بن مسلم و أبي بصير و علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال سئل عن الخمر يجعل فيها الخل، فقال لا إلّا ما جاء من قبل نفسه [٣].
هذا كله في الأخبار الواردة في المسألة، ثم بعد ذلك نقول بأنّ
الكلام يقع في جهات:
الجهة الأولى:
يستفاد من الروايات الواردة في الباب، طهارة الخمر إذا صار خلًّا بنفسه. و هذا هو القدر المتيقن من الأخبار.
الجهة الثانية:
هل يطهر الخمر بصيرورته خلًّا بعلاج مثل اختلاطه بالخل أو الملح أو غيرهما أو لا يطهر؟
اعلم ان المصرّح به في بعض أخبار الباب المتقدم ذكره قابلية تطهير الخمر بالعلاج مثل الرواية ٨ و ٩ من الروايات المتقدمة و بعض ما تقدم من الاخبار و ان كان مطلقا من هذا الحيث لكن اطلاقه كاف لشمول الحكم لما صار الخمر خلا بالعلاج.
(١) ٨ من الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.
[٢] من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.
[٣] ١٠ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.