ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الثانية يجب تطهير مخرج البول بالماء متعيّنا
صورة عدم التعدي، لان مورد الخبر صورة التعدي.
الرابعة: ما رواها الحسين بن مصعب عن أبي عبد اللّه ٧، قال جرت في البراء بن معرور الانصاري ثلاث من السنن أما أوّلهن فان الناس كانوا يستنجون بالاحجار فاكل البراء بن معرور الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء فانزل اللّه فيه (ان اللّه يحبّ التوابين و يحبّ المتطهرين) [١] فجرت السنة في الاستنجاء بالماء فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فامر أن يحوّل وجهه إلى رسول اللّه ٦ و أوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة و جرت السنة بالثلث) [٢].
الخامسة: ما رواها جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ (في قول اللّه عزّ و جلّ (ان اللّه يحبّ التوابين و يحب المتطهرين) قال كان الناس يستنجون بالكرسف و الاحجار ثم احدث الوضوء و هو خلق كريم، فامر به رسول اللّه ٦ و صنعه فانزل اللّه في كتابه ان اللّه يحبّ التوابين و يحبّ المتطهرين) [٣].
أقول: و ربّما يأتي بالنظر ان مفاد هذه الاخبار الثلاثة أي الثالثة و الرابعة و الخامسة تعيّن الاستنجاء في مخرج الغائط بالماء فقط.
أما في صورة التعدي كما هو ظاهر الرواية الثالثة و الرابعة أو مطلقا كما هو ظاهر الرابعة، فيستفاد منهما تعيّن الماء في الاستنجاء من الغائط.
و فيه، انه بعد دلالة الروايات المتقدمة الدالة على اجزاء المسح بالاحجار يحمل ما يدل على تعيّن الماء على استحباب ذلك فيما لم يتعد الغائط، كما نقول بان الماء افضل، و بالنسبة إلى صورة التعدي نقول بتعيّن الماء، و يأتي الكلام فيه ان شاء اللّه.
السادسة: ما رواها إبراهيم بن أبي محمود (قال سمعت الرضا ٧ يقول في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج و لا يدخل فيه الانملة) [٤].
[١] البقرة ٢ آية ٢٢٢
[٢] الرواية ٦ من الباب ٣٤ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٣] الرواية ٤ من الباب ٣٤ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٤] الرواية ١ من الباب ٢٩ من ابواب احكام الخلوة من ل.