ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - الموضع الخامس تبعية آلات تغسيل الميت من السدة
ينجس بدن الميت ثانيا بها فأيضا يكون لازمه التخصيص في قاعدة كلّ نجس ينجس، المستفادة من الأدلة لانه على هذا لا ينجس هذه الاشياء بدن الميّت الذي طهر بالغسل ثانيا لكن الفرق بين هذا الاحتمال و بين الأوّل هو عدم وجوب غسل هذه الاشياء لأنها لم تنجس رأسا بملاقاتها لبدن الميّت.
و على الاحتمال الثاني: يجب تطهير هذه الاشياء مستقلا لأنها صارت نجسة بملاقات بدن الميت و إن كان لا ينجس بدن الميت ثانيا بها.
و لازم الاحتمال الثّالث: نجاسة هذه الأشياء بملاقات بدن الميت النّجس قبل تمام غسله لكن حيث يطهر مع تطهير الميت، فلا ينجس الميت بها ثانيا غاية الأمر لا بد من الالتزام بعدم وجود العصر في الثوب الذي غسل الميت من ورائه و الخرقة الواقعة على عورة الميت في خصوص المورد.
أما الاحتمال الأوّل: يبعّده عدم وجوه لتخصيص كلّ نجس ينجس المستفادة من النّصوص مع امكان حفظ هذه القاعدة و الالتزام بطهارة هذه الاشياء كما نقول.
و اما الاحمال الثّاني: يبعّده ان لازمه وجوب غسل هذه الاشياء بعد تمامية غسل الميت مستقلّا و الحال انه لا عين و لا أثر له في الآثار و الأخبار و مقتضي الاطلاق المقامي عدم وجوب غسل هذه الاشياء.
فيبقى الاحتمال الثّالث: و هو غسل هذه الاشياء بالتّبع لغسل الميت فإنه بعد ما لا نرى عينا و لا اثرا من نجاسة بدن الميت بهذه الاشياء، بعد تمام الغسل، و لا نرى اثرا من الأمر بغسل هذه الأشياء مستقلا بعد غسل الميت، نكشف إن هذه الاشياء طهرت بالتّبع و لا يمكن الأخذ بالاحتمال الأوّل و الثّاني لأنه مع امكان حفظ عموم كلّ نجس ينجس و حفظ الإطلاق المقامي لا وجه لرفع اليد عنهما.
و على الاحتمال الثّالث: يحفظ كل ذلك.
أما بالنسبة إلى يد الغاسل و السدة فلا اشكال في البين لانه يحفظ العموم و الاطلاق المقامي، غاية الامر بالنسبة إلى ثوب الميت الواقع غسله من ورائه