ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - *** مسئلة ١٨ عند اشتباه القبلة بين الاربع
و ان كان الطرف الغير المقابل له يعلم بالمخالفة القطعية، مثلا إذا توجّه الأوّل نحو نقطة المشرق يجوز التوجه في الثانية إلى نقطة المغرب، فلا يعلم بالمخالفة القطعية،
لكن إذا توجّه في المرة الثانية بنقطة الجنوب، أو الشمال يعلم بمخالفته القطعية، لانه بعد ذلك اما استدبر القبلة حال التخلّي أو استقبلها و القبلة أما في المشرق أو في المغرب، فبالتوجه إلى المشرق اما استقبلها أو استدبرها، و اما نقطة الشمال أو الجنوب فالتوجّه بالجنوب أو بالشمال أما استقبلها أو استدبرها، فيقطع بعد التوجه بالمشرق و الجنوب إنه استقبل القبلة أو استدبرها، لان التوجه إلى طرفين من اربع اطراف بالنحو الذي قلنا، لا يوجب المخالفة القطعية كما لا يوجب المخالفة الاحتمالية، بل حال التوجه بالطرفين من الاربع حال التوجه إلى طرف واحد إذا كان بالطرف المقابل للطرف الأول على ما عرفت هذا.
فتلخّص ان الاحوط بل الاقوى هو كون التخيير بدويا لا استمراريا، فلا يجوز التوجه بأربع جهات حال التخلي في مرات أربعة.
ثم انه قال بعض اعاظم معاصرينا في شرحه على العروة، بانه فيما يبول مرة واحدة يكون الموضوع مثل المرات المتعددة باعتبار تعدّد قطرات البول، فان لم نجوز التخلّي إلى اربع جهات مع اشتباه القبلة لحصول العلم بالمخالفة القطعية فكذلك في المرة الواحدة، و ان جوّزنا ذلك في المرات العديدة، كما اختار المؤلف ; فكذلك في المرة الواحدة، لان البول في المرة الواحدة يكون متعددا باعتبار تعدّد قطراته، فكما ان المرات المتعددة وقائع متعددة باعتبار تعددها كذلك المرة الواحدة وقائع متعددة باعتبار تعدد قطراته، فان جوزنا المخالفة القطعية في الصورة الاولى، فلا بد ان نجوز في الصورة الثانية.
فلو بال إلى الاطراف بان يدور ببوله لا وجه لعدم الجواز، لو قلنا بالجواز، فيما بال مرات اربع إلى الجهات الاربع.