ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - الصورة الخامسة ما إذا لم يعلم بان مختار من يقلّده صاحب الآنية على جواز اقتنائها
(١)
أقول: امّا وجوب الكسر على صاحبهما فعلى الاحوط لما قلنا من ان الاحوط ترك اقتنائهما
اما غيره فله صور:
الصورة الأولى: ان يعلم ان فتوى مقلّد صاحب الآنية منهما عدم جواز اقتنائها،
و يعلم ان كسرها لا يوجب تلف مادتها، و بعد الكسر لم ينته الامر إلى تلف مادتها اتفاقا، ففي هذه الصورة يجب عليه نهي صاحبها عن استعمالها و الامر بكسرها عن باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، فان لم ينته يجوز له بل يجب كسرها عليه من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لا ضمان عليه من باب هدم هيئتها الاقتضاء الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ذلك.
الصورة الثانية: الصورة بحالها مع صيرورة كسر الهيئة موجبا لتلف المادة
كلا أو بعضا، فعلى الناهي عن المنكر الكاسر لها ضمان ما تلف لصدق الاتلاف، و عدم اقتضاء دليل الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لجواز اتلاف المادة.
الصورة الثالثة: ما إذا يعلم بكون الاقتناء محرّما عند صاحب الآنية
و يعلم بان كسرها يوجب اتلاف المادة بعضها أو كلها، فهل يجب كسرها لايجاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ذلك، بعد عدم انتهاء صاحبها بان يكسرها أو لا يجوز ذلك؟ لان ذلك ضرر على صاحبها و يمكن ان يقال بالجواز.
الصورة الرابعة: ما إذا يعلم جواز اقتنائها عند من يقلده صاحب الآنية
فلا يجوز على الغير كسرها لأن من شرائط الامر بالمعروف و النهي عن المنكر كون الفعل منكرا عند من يرتكبه.
الصورة الخامسة: ما إذا لم يعلم بان مختار من يقلّده صاحب الآنية على جواز اقتنائها
أو على عدم الجواز فأيضا لا يجوز، لوجوب حمل فعل المسلم على الصحة، فلا يجوز كسر آنيته. و مثل الصورتين ما إذا كان الخلاف في كون الظرف الكذائي مصداقا للآنية و عدمه، و يعلم بان مقلد صاحبها اختار عدم كون هذا