ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - الصورة الأولى ما إذا بال و لم يستبرأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة
[مسئلة ٨: إذا بال و لم يستبرأ ثم خرجت منه رطوبة]
قوله ;
مسئلة ٨: إذا بال و لم يستبرأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني يحكم عليها بانّها بول فلا يجب عليه الغسل بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فانه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء و الغسل عملا بالعلم الاجمالي، هذا إذا كان ذلك بعد ان توضأ، و اما إذا خرجت منه قبل ان يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء، لان الحدث الاصغر معلوم و وجود موجب الغسل غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء و عدم وجوب الغسل.
(١)
أقول: للمسألة صورتان:
الصورة الأولى: ما إذا بال و لم يستبرأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة
من البول و المني، فتارة كان خروج الرطوبة المشتبهة بينهما بعد الوضوء، و تارة يكون قبل الوضوء.
إما إذا كان بعد الوضوء فقال المؤلف ; بأنه يحكم عليها بانها بول، و وجهه دلالة مفهوم الاخبار المتقدمة الواردة في الاستبراء بان البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء محكوم بانها بول، و في المورد على الفرض البلل المشتبه خرج قبل الاستبراء من البول.
و لكن الحق خروج ما نحن فيه عن الاخبار لان المستفاد من الرواية الثالثة من الاخبار المتقدمة أعني رواية محمد بن مسلم هو (كون البلل الخارج قبل الاستبراء بول و البلل الخارج بعد الاستبراء من الحبائل)، و كذا مفاد بعضها الآخر من عدم المبالات بما يخرج بعد الاستبراء من البلل، فمورد الاخبار نفيا و اثباتا هو ما يمكن جعل البلل الخارج بعد الاستبراء من الحبائل و الحكم عليه بالطهارة و عدم