ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - العنوان الثاني و هو المستفاد من بعض الاخبار، هو كون متعلق النهي نفس الآنية،
العنوان الثاني: و هو المستفاد من بعض الاخبار، هو كون متعلق النهي نفس الآنية،
فعنوان المحرم نفس آنية الذهب و الفضة، فنحن في القول بالتحريم ندور مدار العنوانين.
و قد عرفت إن المحتمل في العنوان الثاني و هو النهي عن الآنية، النهي عن استعمالها، أو النهي عن الانتفاع بها و إن لم يكن استعمالا لها، أو النهي عن ايجادها، و لهذا يحرم على هذا حتى اقتنائها، بعد ما قلنا بان احتمال كون النظر في النهي عنها، النهي عن خصوص الاكل و الشرب، كما هو مفاد العنوان الاول المستفاد من بعض الاخبار، لا وجه له، و الامر يدور بين الاحتمال الأول و الثاني و الثالث، و لو لم نقل بالاحتمال الثالث، فنقول بالاحتمال الثاني، و مقتضاه حرمة مطلق الانتفاعات بها، فعلى هذا نقول في المقام، كلما يكون استعمالا أو انتفاعا بالآنية تكون محرما و لو لم يكن اكلا منها و لا شربا.
اذا عرفت ذلك، نقول: فى المسألة بانه لا اشكال في حرمة الاكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة، اذا باشرهما بفمه، لأنه اكل او شرب و استعملها و انتفع بها، كما انه لا اشكال في حرمة اخذ اللقمة منها لكون الاكل و الشرب باخذ اللقمة اكلا و شربا من الآنية كما ان ذلك يعدّ استعمالا لها و انتفاعا بها، و هو محرم.
و كذلك وضع اللقمة في الفم بعد الاخذ يكون محرما، لأن الأكل و الشرب تارة بوضع الفم على محل المأكول و المشروب و الأكل و الشرب منه، و تارة بأخذ اللقمة منه و وضعه في الفم يعد الأكل و الشرب من آنيتهما.
نعم لا يعدّ وضع اللقمة في الفم بنفسه استعمالا و لا انتفاعا بآنية الذهب و الفضة، و كذلك يحرم وضع الطعام في الصيني من آنية الذهب أو الفضة، لان ذلك استعمالها و الانتفاع بها، فان وضع فيه و اكل منه بالفم أو يأخذ اللقمة منه لا يكون مصداق الاكل من آنية الذهب و الفضة.
و كذا وضع الفنجان في النعلبكي من احدهما، لكون ذلك مصداقا للاستعمال