ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - الاحتمال الثالث كون زوال العين مطهرة لجسده
الاخير و سئل عن ماء شربت منه الدّجاجة قال: إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه و لم يشرب و إن لم يعلم إن في منقارها قذرا توضأ منه و اشرب).
(و منها ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ٧ في حديث قال:
سألته عن الغطاية، و الحية، و الوزغ، يقع في الماء فلا يموت أ يتوضأ منه للصّلاة؟ قال:
لا بأس به و سألته عن فأرة وقعت في حب دهن و أخرجت قبل ان تموت أ يبيعه من مسلم؟ قال: نعم و يدهن منه) [١].
وجه الاستدلال بها هو ان الامام ٧ حكم بطهارة أسئار الهرة، و الفأرة، و كل شيء من الطير، مع عدم انفكاك فمها و منقارها و ما بقي من اعضائها من النجاسة غالبا، فهذا دليل على ما يقال من كون زوال عين النجاسة عن جسد الحيوان مطهر له.
فأن قلت، إن الرّوايات ليست إلّا في مقام بيان حكم سئور هذه الحيوانات في حد ذاتها، مع قطع النظر عن نجاستها العرضية في قبال نجاسة سئور الكلب و الخنزير و لا اشكال في ذلك لان سئورها بحسب ذاتهم طاهرا و اما عدم نجاسة سئورها إذا عرض لها النجاسة العرضية مثل ما تلوّث فم الهرة بالدم أو بالميتة و زالت عين النجاسة فهذه الرّوايات لا تدل على طهارة السؤر في هذه الصورة.
قلت، ان الأمر و إن كان في حد ذاته و بحسب الظاهر كما قلت و لكن في المقام يكون بعض القرائن على كون الحكم بالطهارة الذاتية و العرضية و بعبارة اخرى لم يكن المعصوم ٧ في مقام بيان الحكم الحيثي، و الذاتي، فقط بل يكون في مقام بيان الحكم الفعلي، و بعد كونه في مقام بيان الحكم الفعلي فلا بد من كون النظر إلى الطوارئ و العوارض لا لبيان خصوص حكم سئور هذه الحيوانات ذاتا.
أوّلا: كما يرى المتكلّم الحكيم من كون غالبها مبتلية بملاقات النجاسة لأنها
[١] الرّواية ١ من الباب التاسع من أبواب الاسئار من ل.