ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - *** مسئلة ٢ يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين
و ما يتعلق بها في الوافي و غيرها، راجع الباب المستفاد منها كفاية الاقرار و التصديق باللّسان في الاسلام، و لما يكون من المسلمات من ترتيب آثار الإسلام من الطهارة و حقن الدماء و المناكح و المواريث مع المنافقين، و هذا واضح حتى من فعل رسول اللّه ٦ مع عدم كونهم مصدقين في قلوبهم كما اخبر اللّه بكذب ما يدّعون بلسانهم في قوله تعالى (إِذٰا جٰاءَكَ الْمُنٰافِقُونَ)، و ما قيل من ان هذه المعاملة مع المنافقين كانت من خصوصيات صدر الاسلام لا مطلقا، مضافا إلى عدم وجه الاختصاص بالصّدر الأوّل، يكفي اطلاق بعض ما قلنا من الاخبار الدالة على كفاية الاقرار بالشهادتين باللسان في الاسلام فإذا لا يبعد كون الاقرار باللسان كافيا في ترتب حكم الاسلام، و إن كان المعلوم مخالفة القلب مع اللسان. و لكن مع ذلك كله نقول ما يستفاد من الآية الشريفة و الرّوايات، هو كون مرتبة الإيمان اعلى من الاسلام و اخص منه لانه مستقر في القلب و في الاعمال، و هذا مما لا اشكال فيه، انما الاشكال في ان مفاد الآية أو الرّوايات هو ان الاسلام المقابل للإيمان هو مجرد الاقرار باللّسان، و ان علم بمخالفة اللسان مع القلب، أو هو اقرار باللسان و ان لم يدر ما في قلبه في مقابل الإيمان المعلوم استقراره في القلب، و يحتمل كون المراد من الآية أو الرّوايات هو الثاني و مع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال على الآية و امثال هذه الرّوايات على كون الاسلام مجرد الاقرار باللسان حتى مع العلم بعدم موافقة القلب مع اللسان.
و اما ترتيب آثار الاسلام مع المنافقين المعلوم عدم كونهم مصدقين في قلوبهم كما يفصح به قوله تعالى في الآية الشريفة (إِذٰا جٰاءَكَ الْمُنٰافِقُونَ)، فإن امكن القول باختصاص هذا الحكم أي ترتيب الاثر بالإسلام في اللسان مع المنافقين في ترتيب آثار الاسلام فهو، و إلّا فلا بد من الالتزام بكفاية الاقرار باللسان في ترتيب آثار الاسلام، و يحتمل الاختصاص، إما من باب ان المصلحة في الصدر الأوّل هو ترتيب آثار الاسلام مع هذه المنافقين المعلوم عدم كونهم مؤمنين بقلوبهم، و اما من باب ان