ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الأمر الرّابع هل يكون التقدير في الثلث و الثلثين بخصوص الوزن
فافعل، ثم اشربه، فان احببت ان يطول مكثه عندك فروقه [١].
الرّواية الثانية: ما رواها عمار أيضا [٢] عن أبي عبد اللّه ٧ و هي و ان لم تكن من حيث المتن موافقه مع الرّواية الأولى لكن مع ذلك لا يبعد كون الروايتين رواية واحدة لكون الاختلاف الحاصل من راويهما و هو عمار لأنه مرمى بعدم الضبط و على كل حال يستفاد من الرّواية الثانية كون التحويل على الكيل و المساحة في تقدير الثلث.
و قد عرفت عند التّكلم في عدم حرمة العصير الزبيبي، ان الرّوايتين تكونان في مقام بيان الوظيفة في كيفية تحفظ العصير من ان يصير خمرا بالبقاء، لا انّه بالغليان يصير حراما، حتّى يحتاج في تحليله إلى التثليث فلا تكونان دليلا على اعتبار الكيل و المساحة في مقام تثليثه، و لا اقل من كون الروايتين قابلة الحمل بما قلنا، فلا يمكن الاستشهاد بهما.
الرّواية الثالثة: و هي ما رواها اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه ٧ [٣] و هذه الرواية لا تدل على الاكتفاء في مقام تثليث العصير بالعود، لما قلنا في عدم حرمة العصير الزبيبي، من ان لسانها مثل روايتي عمار بحسب الظاهر تكون في مقام بيان علاج عدم صيرورة العصير حراما، و بعبارة أخرى تكون في مقام بيان دفع الحرمة، لا رفع الحرمة فلا يستفاد من هذه الرّوايات الثلاثة صيرورة العصير الزبيبي حراما حتى يحلّ بالتثليث. حتى يقال يكفي في تثليثه الكيل و المساحة، و لا أقل من كون الرّوايات قابلة الحمل على ما قلنا فلا يمكن الاستشهاد بها، مضافا إلى ان هذه الرواية باعتبار ان محمد بن الحسين روى عمن اخبره عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي و من اخبر عنه محمد بن الحسين مجهول فتكون ضعيفة
[١] ٢ من الباب ٥ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٢] ٣ من الباب ٥ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٣] ٤ من الباب ٥ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.