ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - الامر الخامس و يثبت ذهاب الثلثين بامور
ممن لا يتسحل فاشربه [١]. يستفاد منها انه مع كونه مستحلا له يكون متهما في اخباره.
و كالرّواية التي رواها معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث و أنا اعرف انه يشربه على النّصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النّصف؟ فقال لا تشربه، قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النّصف يخبرنا: ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه، يشرب منه؟ قال نعم [٢] يستفاد منها عدم كونه متهما في اخباره.
و الرّواية التي رواها عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث انه سئل عن الرّجل يأتي بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس ان يشرب [٣].
و اعلم ان انحصار قبول القول إذا كان مسلما عارفا مؤمنا، ليس إلّا من باب عدم كونه متهما و لو ضمّ هذا الخبر و مع سائر الاخبار يستفاد كون الميزان عدم الاتهام في القول، خصوصا إذا كان متن الحديث ما حكى عن الوافي (أو ورعا مأمونا) لأنه يستفاد من الخبر اعتبار بقول المخبر اذا كان ورعا مأمونا في نقله و هذا عبارة أخرى عن عدم كونه متهما.
و الرّواية التي رواها علي بن جعفر (قال سألته عن الرّجل يصلي إلى القبلة لا يوثق، به اتى بشراب يزعم انه على الثلث فيحل شربه؟ قال: لا يصدق إلّا أن يكون مسلما عارفا) [٤].
و لا يستفاد من هذه الرّواية إلّا كون الإسلام و المعرفة سببا لعدم كونه متهما.
[١] ١ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٢] من الباب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٣] ٦ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.
[٤] ٧ من الباب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة من ل.