ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - الجهة الرابعة
خارجية فيه؟ فلو وقع فيه نجاسة خارجية حال كونه خمرا كالبول، أو غيره من النجاسات، لا يطهر أو لا يعتبر ذلك.
اعلم إن النجاسة الخارجية الواقعة في الخمر تارة تكون باقية فيه حتى حال انقلابه خلا. مثل ما إذا أوقع فيه عين من الأعيان النجسة و بقيت فيه إلى أن انقلب خلا فلا اشكال في تنجّس الخل المنقلب من الخمرية بملاقاته لعين النجس مثل ما إذا وقعت عين النجس في مائع غير الخل.
و تارة لا تكون النجاسة باقية في الخمر بعد انقلابه خلا مثل ما إذا استهلك فيه حال خمريته أو وقعت فيه حال خمريته ثم اخرجت منه قبل انقلابه خلا أو انقلب بالخل قبل نش الخمر.
و ما يمكن ان يكون وجها لاشتراط الشرط في طهارة الخمر بالانقلاب بيان، مضى في المسألة التاسعة، عن المسائل المنعقدة في فصل كيفية تنجس المتنجسات فراجع و نقول بنحو الاختصار إن النجاسة الواقعة في الخمر إن كانت من سنخ نجاسة الخمر مثلا إذا وقع خمر آخر في هذا الخمر فالخمر الوارد في الخمر الأولى يصير أيضا طاهرا بانقلابه خلا و لا أشكال فيه.
و إن كان من غير سنخه فتارة يقع في الخمر نجاسة، ليس لها حكما زائدا على الحكم الثابت للخمر، مثلا. إذا كان الحكم الملاقي للخمر غسله مرة واحدة لا يجب في الملاقي لهذه النجاسة إلّا الغسل مرة، مثلا كوقوع الدم في الخمر.
و تارة يوجب حكما زائدا مثلا يجب فيهما الغسل مرتان.
فعلى كلا الفرضين أما أن يقال بعدم تداخل الاسباب من باب كونه موافقا للقاعدة و كون كل سبب مقتضيا لمسبب غير ما يقتضيه السبب الآخر، و لازمه اقتضاء كل نجس لغسل مستقل. و لم نقل بتداخل المسببات مقتضى القاعدة بمقتضى كلّ من النّجسين غسلا لاقتضاء كل علة لمعلول مستقل.
نعم فيما يكون للنجس الثّاني اثرا زائدا، مثل ما إذا كان الأوّل مؤثرا للغسل