مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٩
و تحقيقها و تنقيح نكاتها و سعتها و ضيقها موكول إلى الفقه.
إذا عرفت ذلك قلنا: إنّه يمكن أن يدّعى في المقام أنّ الثمرة لها وجود عنائي، و هي تحت الضمان بالفعل، فالمنفعة التي يصلح للمالك أن يبيعها الغاصب يضمنها الغاصب للأصل، إلاّ أنّ هذه المنفعة ليس لها ثمن مستقلّ عن ثمن نفس الأصل، لأنّه تلحظ في مقام تسعير الأصل هذه المنفعة المقدّرة، فتوجب زيادة تسعير نفس الأصل، و لهذا لو أراد المالك بيع الأصل قبل بيع الثمرة المقدّرة الوجود كان أغلى قيمة منه لو أراد بيعه بعد بيع الثمرة المقدّرة الوجود، فهذا يعني أنّ هذا الوجود التقديري للثمرة يدخل في تسعير نفس الأصل، فلا تكون له ماليّة زائدة، بل تكون ماليّته مندمجة في ماليّة الأصل، و بعد خروج التقدير إلى الفعليّة تكون لها ماليّة تخصّها غير مندمجة مع ماليّة الأصل.
و ملخص الكلام: أنّه لا بأس بأن يقال بناء على هذا: إنّ الثمرة داخلة تحت الضمان منذ البدء، و قبل وجودها بهذا البيان، فإن ساعد الارتكاز على ذلك - و هو قريب - فبها و نعمت، و إلاّ فالعلم الإجمالي غير منجّز، و لكن نحن يكفينا العلم الإجمالي الثاني.
هذا تمام الكلام في دوران الأمر بين المتباينين.