مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٩
بأنّه سوف يتبدّل في ذلك الزمان هذا القطع إلى الشكّ، و في هذا الفرض نحكم بالفعل بشمول إطلاق دليل الأصل للشكّ في الزمان المتأخّر، إذن فلا بأس بجريان الأصول.
هذا ما يمكن أن يقال في المقام، لكن المسألة بحاجة إلى ما لم يسعني الآن من مزيد من التفكير، و يشكل إجراء الأصل للعلم بأنّه سوف يتبدّل العلم الإجماليّ إلى الشكّ الساري، و أشكل منه إجراؤه لاحتمال هذا التبدّل.
- مضى سابقا، بقطع النّظر عن بعض النصوص الخاصّة من أنّ أحد طرفي العلم الإجماليّ إن كان على تقدير كونه هو الواقع أهمّ من الآخر، فمقتضى القاعدة التمسّك بإطلاق دليل الأصل في الطرف غير الأهم، و من المعلوم أنّ تلك النصوص الخاصّة لا علاقة لها بما نحن فيه.
(و الثاني): أنّنا إن لم نقبل ما مضى في الأمر الأوّل فانتهينا إلى التعارض و التساقط، قلنا:
إنّ هذا التعارض و التساقط إنّما يكون في أصل يشمل بإطلاقه لو لا التعارض أطراف العلم الإجماليّ، و يبقى مثل حديث الرفع الّذي لا يشمل أطراف العلم الإجماليّ، فهذا لا يجري في الطرف الأوّل لمكان العلم، و يجري في الطرف الثاني لأنّ العلم سيزول.