مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١٠
أوّلا: أنّ الوسائط في خبر الكافي غير المشتمل على الزيادة خمسة، و الوسائط في خبر الكافي المشتمل على الزيادة ستة. فعدد احتمالات الغفلة في الخبر المشتمل على الزيادة أكثر.
و ثانيا: أنّ أوّل وسائط الكافي في الخبر غير المشتمل على الزيادة هو (عدّة من أصحابنا)، و هم أربعة، و فيهم من هو من الأجلاّء، فهذه الواسطة كأنّها غير موجودة تقريبا.
و ثالثا: أنّ الخبر غير المشتمل على الزيادة الّذي نقله الكافي بوسائط عن ابن بكير عن زرارة قد نقله الصدوق - أيضا - بسند آخر عن ابن بكير عن زرارة، فيضعف احتمال الغفلة فيمن هو واقع بعد ابن بكير إلى الكليني.
و رابعا: أنّ الخبر المشتمل على الزيادة فيه إرسال، و المفروض و إن كانت حجيّته - لأنّنا نتكلّم بعد فرض حجيّته - في الجمع بينه و بين غيره من ناحية التهافت المتني، لكنّ ذاك الشخص غير المعيّن اسمه لا يعلم كونه في الوثاقة و الجلالة كوسائط الخبر غير المشتمل على الزيادة.
النكتة الثانية: أنّ وجود كلمة (على مؤمن) في مثل هذا القانون حيث كان ملائما للطبع و الذوق و مناسبة الحكم و الموضوع، لكون نفي الضرر حكما امتنانيا و إحسانا و ترحّما من المولى يناسب المؤمن، فلا يكون احتمال وقوع الاشتباه في زيادته في الكلام عند فرض عدم وجوده واقعا بعيدا كسائر الزيادات التي لا تكون من هذا القبيل.
و هذا الكلام من المحقّق النائيني قدّس سرّه يمكن أن يحتمل فيه في بداية الأمر ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أنّ مناسبة هذه الزيادة لأصل الكلام قد توجب سبق اللسان إليها من دون تعمّد.
و لكن من البعيد جدا كون مقصود المحقّق النائيني قدّس سرّه ذلك، فإنّ الّذي يوجب قرب احتمال سبق اللسان إلى كلمة بعد ذكر كلمة أخرى ليس هو المناسبة المعنوية بينهما - التي هي المدّعاة للمحقّق النائيني قدّس سرّه هنا - و إنّما هو تعوّد اللسان على الجمع بين الكلمتين و ذكر الثانية مهما ذكر الأولى من قبيل أنّ من اعتاد لسانه بذكر قل هو اللّه أحد بعد البسملة مهما فرغ من الحمد، لأنّه يتكرّر له ذلك في الصلوات الخمس، قد يشتبه حينما يريد أن يقرأ سورة الحمد مرّتين فينسبق لسانه بعد البسملة