مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٢
الحكم، كأن يشكّ في أنّ الواجب هل هو الحمد و السورة أو الحمد فقط«».
أقول: إنّ دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر بنحو الشبهة الموضوعيّة يتصوّر حتّى فيما ليس له موضوع كوجوب القراءة، و ذلك بلحاظ نفس المكلّف، فلو علم بأنّ السورة تجب على الصحيح دون المريض، و شكّ في أنّه هل هو صحيح أو مريض؟، فقد شكّ في وجوب الحمد عليه فقط أو وجوب الحمد و السورة فدار الأمر بين الأقلّ و الأكثر للشبهة الموضوعيّة و الاشتباه في الأمر الخارجي من دون شكّ في الأحكام الكلّيّة الإلهيّة فيدخل في ذلك محل البحث، و الخلاف في جريان البراءة و لزوم الاحتياط في مورد لا يجري فيه أصل موضوعي ينقّح الموضوع كاستصحاب الصحة أو المرض.
الأقلّ و الأكثر في المحصّل التنبيه الرابع:
في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في الشكّ في المحصّل.
و الحديث عن ذلك و عن دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في غير الشكّ في المحصّل يكون بعد الفراغ كبرويّا عن أمرين:
أحدهما: أنّ الشكّ في أصل التكليف غير المعلوم بالعلم الإجمالي الجامع لشرائط التنجيز يكون مجرى للبراءة.
و الثاني: أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني.
و بالتعبير الفنّي نقول: إذا علم بفعليّة التكليف و شكّ في فاعليّته كان ذلك مجرى للاشتغال، أمّا إذا كان الشكّ في نفس فعليّة التكليف فهو مجرى للبراءة. إذن فالشكّ في مورد قاعدة الاشتغال يباين الشكّ في مورد قاعدة البراءة.
و بعد الفراغ عن هاتين الكبريين نطبّق الكبرى الأولى على مورد الأقلّ و الأكثر الارتباطيين و نقول: إنّ الشكّ فيه في فعليّة التكليف، فتجري البراءة على بيان مضى، و نطبّق الكبرى الثانية على مورد الشكّ في المحصّل، فإذا علم بوجوب قتل الكافر و شكّ في أنّه هل يقتل برصاص واحد أو يحتاج قتله إلى إطلاق رصاصين؟ فبعد