مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٦
الدوران بين الأقلّ و الأكثر في الأجزاء إذا دار الأمر الواجب بحسب الأجزاء بين الأقلّ و الأكثر فهل تجري البراءة عن الزائد، أو لا؟ فيه أقوال ثلاثة:
الأوّل: القول بجريان البراءة مطلقا، و هو ما اختاره الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل«».
و الثاني: القول بعدم جريانها مطلقا، و هو ما اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في تعليقه على الكفاية«».
و الثالث: القول بالتفصيل بين البراءة العقليّة و النقليّة، بجريان الثانية دون الأولى، و هو ما اختاره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الكفاية و الحديث عن البراءة العقليّة لا أساس له على مبانينا، و يكون مبتنيا على مباني القوم، لكنّنا نتوسّع في الحديث فنتكلّم على كلتا البراءتين.
و نذكر أوّلا بشكل مطلق الموانع التي قد يقال بمنعها عن جريان البراءة، و سيأتي منّا بعد ذلك - في حوار مع صاحب الكفاية - حديث عن مدى إمكانيّة التفصيل بين البراءتين. فنقول:
الموانع العامّة عن جريان البراءة إنّ أهم الموانع المذكورة عن جريان البراءة في المقام ثلاثة:
١ - دعوى العلم الإجمالي المانع الأوّل: هو العلم الإجمالي الظاهر في المقام، و هو العلم الإجمالي