مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٥
ليصلح امتثالا للأمر على كلّ تقدير، بل لو أردنا مع إكرام حيوان حصول الامتثال على كلّ تقدير، فعلينا أن نضرب صفحا عمّا صنعناه من إكرام الحيوان، و نكرم إنسانا، لا أن نضمّ إلى إكرام الحيوان شيئا يصلح امتثالا للأمر بالأكثر.
و بهذا العرض ظهر أنّ أوسع العوالم في قابليّة دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر هو العالم الثالث، و عليه فنجعل ضابط محلّ البحث هو: أن يدور الأمر بين حكمين يكون امتثال أحدهما مساوقا لامتثال الآخر دون العكس، و هذا يشمل فرض دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر بحسب الأجزاء، و فرض دورانه بينهما بحسب الشرائط، و فرض دوران الأمر بين التعيين و التخيير العقلي، أي: الحصّة و الكلي، و فرض دوران الأمر بين التعيين و التخيير الشرعي.
ثمّ إنّنا نأخذ المثال الرئيسي في بحثنا هذا من فرض دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر بحسب الأجزاء، و بعد ذلك ننظر في مقام تطبيقه على تلك المراحل إلى سائر الأقسام أيضا، فنقول: