العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٦ - الرابعة أن بعد التزويج لو أراد الذكر الطلاق فمع الاتحاد في الزوجية يلزم الاتحاد فيه أيضا
و لو كان أنثى فحق حضانة الولد كالولاية في طرف الأب، و لكل منهما إسقاط الحق بناء على أن الحضانة ليست إجبارية، كما هو التحقيق و مقتضى القاعدة الاتية في الحقوق إن شاء الله تعالى. و لو امتنع أحدهما فهل للاخر أن يحضنه أو لا؟ وجهان، منشأهما أنه عمل يتبرع به و قد قدمنا أنه لا يجوز إلا مع رضاهما لنفي الضرر، و أنه حق جعله الله تعالى له (و الإذن في الشيء إذن في لوازمه) و الأصح الجواز مع المهاياة و العدم بدونها. و أما مع عدم كافل غيرهما فالواجب على كل كفاية و على المجموع المركب عينا حضانة الولد، و لكل منهما إرضاع الطفل بأجرة [١] و تبرعا مع تغاير الثدي. و لا يجوز أجرة واحدة على الاثنين، لأنه شركة أبدان و قد مر نظيره و مع الاتحاد فالأجرة الواحدة، و يعتبر [٢] رضاهما معا، كباب العقود. و لا يقع الطلاق و لا الظهار و لا الإيلاء على أحدهما، للشك في السبب للفراق، و لأنهما كالجزء في البدن، و المعتبر تعلق هذه الإيقاعات على المرأة تامة. و دعوى: أن قولهما [٣] لإحداهما: (أنت طالق) أو (علي كظهر أمي) أو (لا وطئتك و الله) مستلزم للمجموع المركب لاتحاد الفرج، مدفوعة، إذ ليس هذا على التحقيق إلا كقول الرجل مشيرا إلى صدر امرأته: (و الله لا وطئتك) و ليس له موضع وطئ إلا بالمجموع المركب، و إن كان بينهما فرق من جهة احتمال استناد البطلان هنا بعدم كون العضو قابلا للتخاطب بخلاف المقام، إذ كل منهما قابل لذلك. و الحق أن الاتحاد في النكاح كما يقضي برضاهما فوقوع سبب الفراق لا بد أن يقع بكل منهما، قضية للاتحاد. و أما في اللعان: فإن كان بقذف أو نفي ولد فالظاهر كفاية الواحدة منهما،
[١] في «ن»: بالأجرة.
[٢] في «ن»: فيعتبر.
[٣] في هامش «م»: قوله، خ. و هذا هو الصواب.