العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥١٨ - الرابع في الأدلة الدالة على هذه القاعدة
انتفاؤه باختلال الشرائط و نحوه، فلو لم يكن القاعدة في الحكم بالحيضية مع الإمكان، لكان ينبغي الاستمرار على العبادة حتى يعلم المبطل. و سادسها: الأخبار الدالة في ذات العادة على أنها إذا رأت الدم فيما بعد العادة تترك العبادة و تستظهر حتى ينكشف الخلاف بالتجاوز عن العشرة [١]. و ليس ذلك إلا لإمكان الحيضية، بل هذا يدل على قوة قاعدة الإمكان، إذ الظن الناشئ عن العادة يقضي بعدم كون ما بعدها حيضا، فألغي الشارع هذه الأمارة القوية في قبال الإمكان، فإذا يتسرى الحكم في غير ذات العادة في العمل بالإمكان بالأولوية، لأنه بلا معارض مناف، فتدبر. و سابعها: ما ورد في الموثق المشهور و غيره: أن الدم قبل العشرة من الحيضة الأولى [٢]. و ليس إلا لمجرد العمل بالإمكان. و دعوى: أن ذلك دليل في ذلك تعبدا فيما بين العشرة، مدفوعة بأنا نفهم من ذلك أن ليس البناء في الدم على الطهر حتى يظهر كونه حيضا، فتأمل. و ثامنها: روايات الإمارة في القرحة و العذرة [٣] فإنها دلت على أن الدم المتطوق من العذرة و الخارج من الجانب الأيسر أو الأيمن على اختلاف في متن الرواية دم قرحة، و ما سواهما دم حيض، مع أنه لا ملازمة، قد لا يكون متطوقا و لا يكون حيضا، و لا يخرج من الجانب للقرحة، و لا يكون حيضا أيضا، فاكتفاء الشارع في الحيضية بفقدان أمارة الخلاف دال على أن الإمكان كاف في الحيض من غير حاجة إلى أمارة دالة عليه. و تاسعها: الروايات الدالة في الحامل على أن الدم الخارج منها حيض تترك به العبادة، مع التعليل فيها بأن الحبلى ربما قذفت بالدم [٤] فإن ظاهرها الحكم
[١] راجع الوسائل ٢: ٥٥٦، الباب ١٣ من أبواب الحيض.
[٢] راجع الوسائل ٢: ٥٥٤، الباب ١١ من أبواب الحيض، ح ٣.
[٣] الوسائل ٢: ٥٣٥، الباب ٢ من أبواب الحيض. و ٥٦٠، الباب ١٦ منها.
[٤] راجع الوسائل ٢: ٥٧٦، الباب ٣٠ من أبواب الحيض.