العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤١٦ - و الرابع و الخامس تعلق الحكم بفرد من الواجب و المندوب
إلا أن يقال: يفرق بين ما كان الحكم المذكور مخالفا لقاعدة العبادة ثابتا في فرد دون آخر، أو موافقا لها، ففي الأول كما لو قيل: (الشفع لا قنوت فيه، دون الوتر) يلحق سائر الأفراد من نوع الندب أو الفرض بالوتر، لأن عدم القنوت مخالف للقاعدة، و في الثاني يلحق بالفرد الأول، لأنه الموافق. قلت: ليس هذا من جهة أصالة الاتحاد، بل لعموم الدليل الدال على أحد الحكمين، خرج عنه ما خرج و بقي الباقي. و ثانيها: تعلق الحكم بالفرد من باب القيد، كقوله (عليه السلام): (الشك في المغرب مبطل) و (الاستغفار في الوتر مستحب) فهل يسري إلى سائر أفراد نوعه أو لا؟ و هل يتعدى إلى غير نوعه أم لا؟ الذي يظهر: أن مقتضى القاعدة الإلحاق، للوجوه الماضية السابقة، و ليس معارض سوى ذكر القيد الداخل في مفهوم اللقب الغير المعتبر على التحقيق إلا مع قيام قرينة، و هو خلاف الفرض، و على تقديرها فهو المتبع مطلقا. و الأصل الأولي من أصالة عدم المانعية أو الشرطية أو نحو ذلك لا يعارض عموم القاعدة المستفادة من الاستقراء و اتحاد الماهية [فتدبر.] [١] و ثالثها: تعلق الحكم بأحد الفردين موردا، كقوله (عليه السلام): (تبطل) في جواب (إني شككت في صلاة المغرب بين الاثنين و الثلاث) أو قوله (عليه السلام): (يصح) في جواب من قال: (تركت السورة في نافلة الصبح). و الكلام هنا في التسري إلى سائر الأفراد كالثاني، بل هنا يجيء من دون إشكال متحقق في السابق. و عليك بملاحظة الفروض و الأدلة في جميع العبادات و استخراج الحكم من ذلك. و حيث ألحقنا المندوب بالواجب، فإلحاق أفراد الواجب و إضافة بعضها
[١] لم يرد في «د، م».