العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٩٥ - الثالث عشر موثقة عمار الساباطي
ما يتعلق به العلم القطعي منه و إبقاء العلم على معناه الحقيقي، مدفوع بأنا نقول أيضا بإخراج ما لا يحصل فيه القطع من الشبهات الحكمية عن كلمة (كل شيء) و نبقي العلم على معناه. و دعوى: أن هذا مستلزم لتخصيص الأكثر، مدفوعة بالمنع، لبقاء الشبهة الموضوعية و القطعيات الحكمية تحت العام، و هي أكثر من الخارج بكثير، و أخصية الدليل حينئذ عن المدعى ينجبر بعدم القول بالفرق بين الشبهات الحكمية، مضافا إلى أن الإخراج عن كلمة (كل شيء) غير معقول، إذ قبل حصول العلم بالنجاسة لا يعلم أنه من الأفراد التي يحصل فيها العلم حتى يحكم بالطهارة، أو لا حتى يحكم بالعدم، فتسقط الموثقة عن الحجية في موارد الشك مطلقا. و عن الخامس: بأن الفحص كما هو معتبر في الشبهة الحكمية كذلك معتبر في الموضوعية، غايته: أن الفحص في الأولى عن الأدلة الشرعية، و في الثانية عن أهل العرف و الخبرة، و ما ترى في بعض المقامات من عدم الفحص كالدم المشتبه أو البلل المشتبه في الثوب فإنما هو لعدم الكاشف له من عرف و نحوه، مع لزوم العسر و الحرج، مضافا إلى أن التقييد معارض بتخصيص كلمة (كل شيء) و كلاهما خلاف الأصل، فالتقييد أولى من التخصيص، فنعمم للموضوع و الحكم، و نقيد في الثاني بالفحص. و عن السادس: بمنع أولوية التأسيس من [١] التأكيد مطلقا، مضافا إلى أن أدلة البراءة تشمل الموضوعية أيضا، فيصير على الحمل عليها أيضا تأكيدا، مضافا إلى أن مع تسليم عدم التأكيدية في الموضوعي لا نخصص الرواية بالحكمي، بل نعممها للموضوعي أيضا على ظاهرها، فتفيد [٢] المقامين، مع أن إثبات الطهارة معنى سوى البراءة و إن كان ملزوما لها، و مثل ذلك لا يعد تأكيدا. و عن السابع: بأنا لا نسلم كون كلمتي (نظيف) و (قذر) مستعملتين في
[١] في غير «م»: على.
[٢] في غير «م»: فيقيد.