العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٩٣ - الثالث عشر موثقة عمار الساباطي
و منها: أن كلمة (كل) على مقتضى الحقيقة يفيد العموم، فيصير معناه الاستغراق في الأفراد الخارجية الجزئية، فلا تصلح إلا للشبهة الموضوعية، إذ الشبهة الحكمية لا تكون في الكلي دون الأفراد الخاصة. و منها: أن المتبادر من العلم هو العلم القطعي، لا الظن الحاصل من الدليل، و لا يحصل القطع بالنجاسة إلا في الموضوع، إذ الأحكام مبنية على ما هو ظني سندا أو دلالة أو معا، فالحمل على الشبهة الحكمية غير صحيح. و منها: أن ظاهر الرواية البناء على الطهارة مطلقا من دون فحص، و لو كان يشمل الشبهة الحكمية للزم التقييد بما بعد الفحص عن الدليل، مع أنه مطلق، و لو حمل على الموضوعية لبقي على إطلاقه، و هو الأصل. و منها: أن الحمل على الشبهة الحكمية مستلزم لكونها تأكيدا لأدلة البراءة، بخلاف الحمل على الشبهة في الموضوع، و لا ريب أن الحمل على التأسيس أولى من التأكيد. و منها: أن من عممها لشبهة الحكم قال بشمولها لشبهة الموضوع أيضا، إذ لا أقل من تساويهما لو لم يكن ظاهرا في الثاني، و لازم ذلك أن تكون كلمة (نظيف) مرادا بها ما هو من أفراد الطاهر و ما هو طاهر بنفسه، و لفظ (قذر) مرادا به ما هو من أفراد القذر أو هو قذر بنفسه، و كلمة (يعلم) مرادا بها حتى يعلم بالعلم القطعي في الشبهة الموضوعية و بالدليل الشرعي الظني في الشبهة الحكمية، و هو مستلزم لاستعمال هذه الألفاظ في المعنيين، و هو أمر مرغوب عنه عند المحققين. و الجواب عن الأول بأمور: أحدها: أن المتبادر منها الحكم بالطهارة في كل شيء مطلقا، و الحمل على معلوم الطهارة خلاف الأصل و الظاهر. و ثانيها: أن كلمة (نظيف) كنظائره دال [١] على ثبوت الصفة، لا بقائها، كما
[١] في «م»: دالّة.