العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٦٦ - العنوان التاسع عشر في بيان قاعدة الميسور
و قد يكون المأمور به مركبا من أجزاء يطلق على كل منها اسم الكل، كستر العورة و أداء الدين و نظيرهما مما يطلق على الجزء اسم الكل، كقراءة القرآن. و قد يكون مركبا من أجزاء خارجية تدريجية لا يطلق على كل منها اسم الكل مع ارتباط بعض منها ببعض بحيث لو اختل أحدها اختيارا لاختل الباقي، كالصلاة و الصوم و قراءة سورة خاصة و الحج و نحو ذلك. و قد يكون المأمور به أمرا مقيدا خاصا، إما بحالة كالركوع و السجود و نحوه، أو بوصف كالمشي الذي هو عبارة عن الحركة من مكان إلى مكان مثلا بتحريك الرجلين و بتوسطهما، أو بإضافة كماء السدر و ماء الكافور، و نظائر ذلك من قيود زمان أو مكان بحيث لو فات تلك الحالة أو الوصف أو الإضافة أو القيد لفات اسم المأمور به و إن بقي هناك بعض من مقدماته أو أجزائه. و قد يكون مركبا من أجزاء عقلية، كالأنواع المركبة من الأجناس و الفصول. ثم قد يكون الباقي بعد فوات المتعذر بحيث يصدق عرفا و عادة أنه من أبعاض المجموع المركب و من بقاياه و المقدور منه، و قد يكون أمرا خارجيا لا يصدق عليه ذلك في نظر العرف. ثم قد يكون هذا المأمور به مطلوبا بأمر تعبدي، و قد يكون مطلوبا بأمر توصلي كما لو كان سببا لأمر أو شرطا أو رفع مانع و نحو ذلك و قد يكون مطلوبا بالاعتبارين. فهنا مباحث ينبغي التأمل فيها حتى يتضح الأمر. فنقول: الأصل في هذه المسألة من طريق السنة روايات: أحدها: ما رواه في غوالي اللئالي عن النبي (صلى الله عليه و آله) و رواه الأصحاب في كتب الفروع، و هو قوله (عليه السلام): إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم [١]. و ثانيها: ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الغوالي و غيره: الميسور لا يسقط
[١] عوالي اللآلي ٤: ٥٨، ح ٠٦، بلفظ: إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم.