العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٤٧ - العنوان السابع عشر قاعدة جواز البدار لاولي الأعذار و خروج باب التيمم عنها
على المنع مطلقا، و جماعة من فضلاء من تأخر عن الشهيد (رحمه الله) على التفصيل [١]. و الكلام في هذا الباب مضطرب أشد الاضطراب. و لنشر إلى جملة من مواقع المسألة توضيحا للمدعى. و من جملتها: العذر عن إكمال الوضوء كالجبيرة و نحوها و كذلك في الغسل بناء على الاكتفاء بما يمكن غسله، و كذلك العذر في تطهير الثياب، و كون الساتر على الشرائط و الخلو عن الموانع [٢]، أو العذر عن أصل الساتر، أو عذر المكان لعدم خلوه عن نجاسة، أو اشتباه القبلة بناء على التخيير، أو فقد الماء حتى يتوضأ أو يغتسل، أو وجود العذر من استعماله أو الخوف عن تحصيله، أو وجود السلس و البطن اللذين [٣] لا تخلو الصلاة مثلا من طريان الحدث معهما، أو العجز عن القيام في الصلاة أو الاستقرار أو إتقان الأفعال أو الأذكار [٤] و كذلك العذر في أفعال الحج و العمرة و شرائطهما. و لا يختص الكلام بالموسعات المؤقتة بالخصوصية، بل يعمها و الموسعة ما دام العمر، كقضاء الصلاة على ما نختاره من المواسعة، و النيابات بإجارة أو تحمل عن ميت، و نظائر ذلك، فإن كل ذلك داخل في محل النزاع. فنقول: كل مكلف بخطاب موسع إذا حصل له عذر ينتقل به الفرض إلى غير ما هو لازم عند الاختيار، هل يلزمه الانتظار لزوال العذر حتى يأتي بالمأمور به الواقعي الاختياري، أو لا يلزمه ذلك بل هو مخير في أوقات زمان التوسعة فله
[١] منهم الشهيد نفسه في اللمعة: ٢٦، و المحقق الثاني في جامع المقاصد (١: ٥٠٠) ناسبا له إلى أكثر المتأخرين، و نسبه الشهيد الثاني في الروضة (١: ٤٥٩) إلى أشهر الأقوال بينهم، و نفى عنه البأس السيّد في المدارك ٢: ٢١٢؛ ثم القول بالتفصيل لا ينحصر على جماعة ممّن تأخر عن الشهيد، كما هو ظاهر كلام المصنّف (قدّس سرّه) بل هو منقول عن ابن الجنيد و ذهب إليه العلّامة في جملة من كتبه، و استجوده المحقّق في المعتبر، انظر الحدائق ٤: ٣٥٦- ٣٥٧.
[٢] في «م»: جامعا للشرائط خاليا عن الموانع.
[٣] في غير «م»: الّذي.
[٤] في «ف، م»: و الأذكار.