العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠٥ - و سابعها في لزوم قصد الصفات الخارجية، كالوجوب
الذهن إلا كونه مأمورا به، و عليك مقايسة سائر العبادات بذلك.
و سابعها: في لزوم قصد الصفات الخارجية، كالوجوب
و الندب و الأداء و القضاء و القصر و الإتمام و الأصالية و النيابة و الجماعة و الانفراد و كون سببها الأمر الفلاني، و نحو ذلك يجيء في جميع أصناف العبادات، و لا يختص بالصلاة. فنقول: إن توقف تعيين المأمور به في نظر المكلف على أحد هذه الأمور بحيث ما لم يقصده لم يتشخص المأتي به على كونه امتثالا لأحد الخطابات فلا كلام في وجوب القصد، و هو مسألة التعيين، و دليله قد تقدم. و أما لو لم يكن التعيين موقوفا على شيء من ذلك فلا دليل على لزوم قصد شيء من ذلك، إذ اللازم إتيان المأمور به بقصد التقرب. و أما عد صفات المأمور به و لواحقها فلا دخل لها في ذلك، و لا ربط لها في امتثال الأمر، و مجرد كونه في الواقع متصفا بهذه الصفات لا يوجب قصد ذلك كله. و لو قيل: إن التعيين لا يحصل إلا بذلك. قلنا: فرض كلامنا فيما يتعين بدونه، مع أنا نقول: إنكار التعيين بدون تصور هذه الصفات مناف للوجدان، إذ التفات الذهن إلى شيء معين في الواقع من دون ملاحظة أوصافه و إن كان لو التفت إليها لعلمها و تخيلها غير عزيز بل هو الغالب في الأفعال و خطابات العرف و قصود المكلفين في أمور معاشهم و معادهم، فمن اعتبر قصد الوجه و الأداء و القضاء و نظائر ذلك تفريعا على مسألة التعيين فلا يطرد كلامه في جميع الفروض، و قس عليه سائر الصفات. نعم، ظاهر كلام المتقدمين اعتبار قصد الوجوب و الندب تعبدا و نحن نمنعه، سيما مع ورود الخطابات بالطلب من دون تعيين الوجه المستلزم على تقدير اعتباره تأخير البيان عن وقت الحاجة، و عسر تميز الواجب و المندوب في أغلب الأوامر، بل ربما يقال: إن اعتبار الوصفين مناف لغاية العبودية الكاملة، مع