العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٧٤ - و ثانيهما في بيان كيفية القرعة
و من ذلك يعلم وجه اشتراط الطهارة أو استحبابها بعد ثبوت الدعاء، و كذا في رجحان كونها في مكان مشرف، كمسجد و مشهد و نحو ذلك، و زمان كذلك، كيوم الجمعة و الأعياد. و هل يشترط فيه قصد التقرب بناء على أنه مأمور به، و الأصل فيه أن يكون عبادة كما سيحقق و لظاهر الأمر بالتفويض إلى الله، و لما يظهر من استحباب الدعاء و نحو ذلك من الأمور من عظم شأنها و كثرة الاعتناء بها و هو مما يؤيد كونه عبادة أولا، عملا بالإطلاق و صدق الاسم بدون النية، و كونها من الأسباب التي جعلت للإثبات فلا يشترط فيها قصد التقرب؟ وجهان، لا يبعد اعتبار قصد التقرب استحبابا فيه بالخصوص و إن لم نأخذه شرطا في صحته، و لو قيل بالشرطية أيضا لم يكن بعيدا. و ظاهر صحيحة الفضيل [١] اشتراط طرح السهمين المقصودين في سهام مبهمة و إجالة السهام. و لكن ظاهر الأصحاب في المقامات عدم اعتبار ذلك، بل يكتفون بكتابة نفس السهمين أو السهام المقصودة، فإما يقتصر ذلك على مورده من الممسوح أو يحمل [٢] على الندب، و لكل وجه، و إن كان الثاني أوجه جدا. و المتعارف عند الفقهاء: الإقراع بالكتابة على الرقاع. و الاقتصار عليه أجود. و لهم في ذلك طريقان معروفان ذكروهما في باب القسمة: من إخراج اسم الشركاء على السهام، أو اسم السهام على أسماء الشركاء، و من أراد التفصيل فليقف على ذلك في محله. و في اعتبار جعل الرقاع في ساتر من شمع أو طين كما ادعى أنه المشهور من [٣] طريقة الفقهاء في المسالك [٤] لأنه الأضبط و أعرق في الجهالة الخالصة
[١] تقدّمت في ص: ٣٤٤.
[٢] العبارة في «ن، ف» هكذا: فإمّا الاقتصار في ذلك على مورده من الممسوح، أو الحمل.
[٣] في «ن، ف» في طريقة الفقهاء.
[٤] المسالك ٢: ٣٨٤، كتاب القضاء.