العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٥ - الأول في مسألة الأعضاء
الاسم الخاص، كما يظهر بعد التدبر. نعم، هنا كلام في قيام الزائد مقام الأصلي. فنقول: قد أشرنا سابقا أن باب الأحداث بخروج البول و الغائط و المني و الدماء يتبع فيه العادة، فمتى ما تحقق كفت و لو مع وجود الأصلي، إذ المدار فيها صدق المصادر و الأفعال، كقولك: بال أو حاضت، لا خصوص الأعضاء. و أما في غيرها مما مر عليك ذكر جملة منها فنقول: مقتضى القاعدة سقوط الحكم بفوات محله الأصلي، فلا بد من الرجوع إلى ما جعل في الشرع بدلا عن ذلك لو كان، فمن قطع أحد أعضاء وضوئه أو تيممه و بقي مقامه عضو زائد غير داخل تحت الأصلي كما هو محل البحث فالمتجه سقوط الغسل و المسح عن [١] ذلك و الإتيان بالبقية. و دعوى: أن مع فقدان الأصلي يصدق الاسم على الزائد فيلحقه حكمه، ممنوعة. و شمول قاعدة (الميسور) على المقام [٢] غير واضح كما يمر عليك في [٣] تحقيقها و ضبط مواردها إن شاء الله. و أطلق الأصحاب عدم ترتب هذه الأحكام على الزائدة في موارد خاصة كباب [٤] القصاص و الحدود و هو شامل لصورتي عدم الأصلي، و الوجود. نعم، لهم [٥] كلام في جواز القصاص بالناقصة كاليد الشلاء و ناقصة الإصبع بدل الكامل، كما نص عليه الفاضلان [٦] و الشهيدان [٧] و لكنهم لم ينصوا على قطع الزائد بالأصلية، بل ظاهر كلامهم ثبوت الدية لفوات المحل، و هذا منطبق على ما قررناه، لأن النقصان إن كان لفوات وصف أو جزء من الأصلي فيشمله دليل
[١] في «ف، م»: من.
[٢] كذا في النسخ و المناسب: للمقام.
[٣] في: لم ترد في «م».
[٤] في «م»: كتاب، و في هامشه زيادة: من.
[٥] لهم: لم ترد في «ف، م» و الظاهر أنّ الأصل: نعم، لا كلام.
[٦] القواعد ٢: ٣٠٣، الشرائع ٤: ٢٣٤.
[٧] اللمعة: ٢٩٣، الروضة ١٠: ٧٧.