العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٧٦ - و ثانيهما هل يجوز جمع سببين منها على مسبب شخصي واحد غير قابل للتعدد، أم لا؟
الشرع، كالصلح و الهبة المعوضة مثلا فإنهما في جهة لزوم العقد و ترتب الأحكام سواء. أو كان الاتحاد بالشرط و نحوه، كالبيع و الصلح، فإن مقتضى البيع ثبوت خيار المجلس و الحيوان و حق الشفعة و نحو ذلك، دون الصلح، فلو اشترطا سقوط الخيار و الشفعة سقطت بأحد الأسباب صار كالصلح. و إما أن يكون مقتضاهما مثلا متباينين مختلفين كل الاختلاف، كالوقف و البيع، فإن أحدهما يقتضي الخروج عن الملك مطلقا، و الآخر قاض بكونه مملوكا. و إما أن يكون بين السببين عموما مطلقا بالنظر إلى المقتضي، بأن يكون لأحدهما حكم زائد دون الأخر، كالبيع و الصلح بالنسبة إلى خيار المجلس و الشفعة، و البيعين مع شرط الخيار في أحدهما دون الأخر [١]. و إما أن يكون بينهما عموم من وجه باشتمال كل منهما على ما لم يشتمل عليه الأخر، كالبيعين مع اشتراط الخيار في أحدهما، و اشتراط درهم مثلا في آخر. و إما أن يكون بينهما تناف في بعض الأحكام دون بعض. و تنقيح البحث أن يقال: إنه إذا لم يقع تناف بين المقتضيات مطلقا و أمكن الجمع كما لو باع شخص و وكيله لشخص و وكيله مع اتحاد الأركان و اللواحق فلا وجه للبطلان، لجواز اجتماع الأسباب بالذات و عدم وجود تناف بالعرض، و هذا مما لا إشكال فيه. و مع التنافي بمعنى: عدم إمكان الجمع كبيع المالك لزيد و وكيله لعمرو مع التقارن، أو بيع كل من الوكيلين لواحد مغاير للاخر، فلا إشكال [فيه] [٢] في البطلان، لعدم الإمكان، و كذا في مثل الوقف و البيع و نظائرهما. و مع العموم مطلقا كما في صلح أحد الوليين و بيع الأخر في خيار المجلس
[١] العبارة في غير «م» هكذا: مع الشرط في أحدهما خيارا دون الآخر.
[٢] من «ن».