العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٦٨ - العنوان الثامن في بيان ما اشتهر في ألسنة الفقهاء من أن علل الشرع معرفات
عنوان ٨ قد اشتهر في ألسنتهم: أن علل الشرع معرفات، لا علل حقيقية. و المراد بالعلة الحقيقية: ما يكون علة للوجود الخارجي، و لا يكون إلا واحدة. و اجتماع العلتين المستقلتين على معلول واحد محال، لأن الاجتماع إن كان على إيجاد المعلول الواحد لزم من تأثير كل [١] منهما إما إيجاد الموجود لو وجد المعلول بأحدهما، و إما عدم كونهما علة تامة لو وجد بهما، و الأول محال بديهة، و الثاني خلاف الفرض. و إن كان الاجتماع في الوجود الخارجي بمعنى: وجود شيئين يمكن استناد المعلول إلى كل منهما و هما علتان مستقلتان تامتان، فاللازم تخلف المعلول عن العلة التامة لو كان مستندا إلى أحدهما، و عن كلتا العلتين لو كان مستندا إلى كلتيهما. فاجتماع علتين تامتين في الخارج مع وحدة المعلول محال، و لا بد لكل منهما من معلول برأسه. و أما المعرف: فمعناه: ما كان علة للوجود الذهني.
[١] في «ف» زيادة: واحد.