العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٢٦ - الضابطة الرابعة إذا كان المرجع في تحقيق معنى اللفظ إلى كلمة أهل اللغة
الألفاظ، و يمكن الرجوع في المشتبهات إلى البراءة من دون لزوم خروج عن الدين، أو الاحتياط من دون لزوم عسر و حرج. و الجواب عن ذلك على حسب ما قررناه في الأصول و في مقامات من الفقه أن نفس اللفظ من حيث هو و إن لم ينسد فيه باب العلم، لكن الأحكام قد انسد فيه الباب غالبا، كما هو مسلم المنكر هنا. فكون الظن بالحكم من الدليل حجة في الحكم كاف في إثبات حجية الظن باللفظ، لا من حيث نفسها، بل لأنه مؤد إلى الظن بالحكم، مثلا: اختلاف اللغويين في معنى الصعيد يوجب الشك في جواز التيمم بالحجر و الرمل، فإذا حصل الظن بأن معنى الصعيد: هو مطلق وجه الأرض حصل الظن بجواز التيمم بهما من هذا الدليل، فيتبع. و هذا القدر كاف في المرام، إذ شأن الفقيه المبالغة في فهم الألفاظ للثمرات الحكمية الفقهية. و نظير هذا الكلام نذكره في الموضوع الصرف مع اشتباه العرف بالنظر إلى ظن المقلد على إشكال قوي، و إلى حكم الحاكم في وجه قوي. و تمام الكلام في باب الولايات، فانتظر. فعلى هذا، فالمتبع ظن الفقيه، سواء كان بالتراجيح المذكورة، أو بموافقة الأصل أو بمخالفته على الوجهين أو بمسألة الإثبات و النفي و الوجوه المذكورة فيه، أو قرائن خاصة آخر: و منها: فتوى الأصحاب على طبق أحد المعاني على الوجه الأقوى، فإنهم أربط بمعاني الألفاظ و فهم الدليل من غيرهم و إن كان في كمال دقة النظر لقاعدة التأييد و اللطف المقرر في مسألة الإجماع. و أما مع عدم حصول الظن بأحد المعاني، فالذي أراه: عدم التعبد بشيء من التراجيح و إن قلنا به في الأخبار و البينات لنص أو إجماع، إذ لا دليل على جريانها هنا، و ليس ورودها في مطلق الخبر حتى يندرج المقام تحتها. و لا وجه