العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٠٢ - الثالث في تحديد مفاهيم هذه الألفاظ المستعملة في التحديدات
درهما. و المد بالضم و التشديد-: ربع الصاع، لأنه أربعة أمداد. و ما في الخبر: (أن صاع النبي (صلى الله عليه و آله) كان خمسة أمداد [١] محمول على شيء مختص به، و إلا فالصاع المعروف في زمانه أربعة أمداد على ما ثبت بالنقل المعتبر [٢]. و الدينار: واحد الدنانير، واصلة دنار بالتشديد فأبدل، و معناه: مثقال من ذهب. و ليس المراد في الفقه من المثقال إلا الشرعي و هو عشرون قيراطا، و القيراط ثلاث حبات من شعير، كل حبة عبارة عن ثلاث حبات من الأرز، فيكون بالشعيرات ستون حبة، و بالأرز مائة و ثمانون حبة. و نص ابن الأثير: أن الدينار على هذا الحساب يكون الذهب الصنمي [٣] و هو المسمى ب (باجاقلو [٤] على الظاهر. و هو بالاعتبار الصحيح ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي. و الدرهم: عشرة منه بسبع مثاقيل شرعية، و هو المضروب [٥] من الفضة، و هو ستة دوانيق توازي نصف مثقال و خمسه، و ثمانية و أربعين [٦] حبة شعيرا، فتدبر. فقيل: إن في الجاهلية كان الدرهم مختلفا خفافا و هي (الطبرية) و بعضها ثقالا كل درهم ثمانية دوانيق، و كانت تسمى (العبدية) و البغلية: نسبة إلى (رأس البغل)
[١] الوسائل ١: ٣٣٨، الباب ٥٠ من أبواب الوضوء، ح ٣ و ٤.
[٢] لم نقف عليه، إلّا أنّ الطريحي (رحمه الله) بعد نقل الحديث المذكور قال: و لعلّه كان مخصوصا، و إلّا فالمشهور: أنّ الصاع الّذي كان في عهده (صلى الله عليه و آله) أربعة أمداد، انظر مجمع البحرين ٤: ٣٦٢.
[٣] لم نعثر عليه لفي النهاية.
[٤] باج أقلى، باجغلو، باجقلى: قسمي مسكوك طلاى تركان عثماني (لغت نامه دهخدا ٩: ١٦٩).
[٥] في «ن»: للمضروب.
[٦] في «ن»: ثمانية و أربعون.