العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤٣ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
يتقدم على شرطه) كما يلزم هذا على ظاهر كلام أهل الكشف شيء بعيد، و لذا أولنا الشرط في مقام الجواب و لم التزم [١] بأنه لا مانع منه بعد [٢] جعل الشارع، إذ جعله هذا يكشف عن أنه ليس بشرط، لا أنه شرط جعله هكذا، فتبصر. و ليس ما نقوله مبتنيا على شيء من ذلك، و إنما هو أخذ بظاهر الشرطية على ما قرروه في الأصول. نعم، نحن نتوسع في المشروط و نجعل زمانه قبل زمان وقوع شرطه و بعد ذلك، و لا يلزم من ذلك تقدم التأثير على المؤثر فتأمل جدا. و أما ما ذكروه [٣] من لزوم دخول شيء على المكلف قهرا من دون أن يريده و ينويه بل ينوي خلافه كما فصلناه في جميع موارده فأنت بعد ذلك تقدر على جوابه: بأن قبل إرادة المكلف و اختياره لم يقع عليه شيء، و إنما يقع ذلك بعد اختياره، فإن الشارع كما قال: (إذا عقدت الان يكون ملكا لك فأنت مختار [٤] قال: إن أجزت الان يكون ملكا لك من أمس، و هذا أثر أنا جعلته لهذه الإجازة، إن شئت فأجز حتى يقع الأثر، و إن شئت فلا تجز. و أما ما ذكروه في عدم التفرقة بينه و بين قبول العقود [٥] فنقول: لا فرق في ذلك من وجه و إن حصل الافتراق من آخر، وجه الاجتماع: أنه كما لا يقع الأثر قبل القبول لا يقع في هذه الموارد أيضا قبل ورود الجزء المتمم، كما قررناه في الشرطية. نعم، لما دل الدليل في هذه المواضع على ثبوت الأثر من ذلك الوقت و إن حصل التأثير الان كما سيمر عليك وجه دلالة الأدلة جمعنا بين الشرطية و بين الأدلة بسبق زمان الأثر و إن تأخر التأثير، مع أن لنا أن نقول: إن قبول العقود أيضا كاشف بهذا المعنى، بتقريب: أن قبول الإيجاب إمضاء لمقتضاه، و مقتضاه التمليك
[١] كذا في النسخ، و الّذي يقتضيه السياق: و التزمنا، كما يظهر أيضا بالمراجعة إلى ص: ١٣١.
[٢] في «ف» زيادة: حصول.
[٣] في «م»: ما ذكره.
[٤] في «ن»: تختار.
[٥] في «ن»: العقد.