العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٠ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
يملك، و الوارث يتوقف ملكه على عدم الوصية، لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] و أما الموصى له فهو أيضا غير مالك على القول بالنقل حتى يقبل، و لا مالك غير الثلاثة، و لا ريب أن هذا غير معقول. بخلاف ما لو قلنا بالكشف، فإن القبول كاشف عن ملكه من حين موت الموصي، و عدمه كاشف عن سبق ملك الوارث. و إذا ثبت هذا في هذه المقامات فيلحق بها غيرها أيضا، لتماثلها مدعى و دليلا. و لا ريب أن هذه الوجوه من الطرفين مدخولة. أما الأول من الأول [٢]: فلأن مقتضى الأصل و إن كان ذلك كما ذكرته، لكن بعد دلالة العمومات و الأدلة الخاصة على خلافه فلا بد من العدول عنه، سيما مع أن المشهور بل كاد أن يكون إجماعا القول بالكشف، و لم ينقل النقل إلا عن نادر لا يلتفت إليه. و أما الثاني منه: فلأنا لا نسلم أن الأمر اللاحق من باب جزء السبب، بل السبب ما مضى و تحقق في الخارج. و أما الشرطية، فنقول: دليل الشرطية إما النص أو الإجماع. أما الروايات و عمومات الأدلة: فلم نجد فيها مع تشتتها و تفرقها في الأبواب ما يدل على شرطيته [٣] بهذا المعنى، بل أكثرها دلت على شرطيته [٤] بمعنى الكشف، كما ذكرنا لك نبذة منها، و عليك بمراجعة الموارد التي لا نطيل الكلام بذكرها. و أما الفتوى: فلا ريب أن المتيقن من الشرطية في كلامهم إنما هو كونه كاشفا، و أما التوقف بهذا المعنى فلا.
[١] النساء: ١٢.
[٢] أي التعليل الأوّل من التعليلات المتقدّمة لاحتمال القول بالنقل، و هكذا إلى قوله: و أمّا السابع؛ راجع ص: ١٢٠- ١٢٤.
[٣] في «ن»: شرطيّة.
[٤] في «ن»: شرطيّة.