سرّ سلوک (ترجمه و شرح رسالة الولاية میرزا احمد آشتیانی) - رودگر، محمد جواد - الصفحة ٣٩ - ولايتشناسى
اقول: و من هذا البيان يعرف مراد صاحب الفتوحات محى الدين العربى حيث قال فى الفصل الثالث عشر من اجوبة محمد بن على الترمذى:
الختم ختمان: ختم يختم به الولاية مطلقا، و ختم يختم به اللّه الولاية المحمدية فاما ختم الولاية على الاطلاق فهو عيسى ٧، فهو الولى بالنبوة المطلقة فى زمان هذه الامة، و قد حيل بينه و بين نبوة التشريع و الرسالة فينزل فى آخر الزمان وارثا خاتما لا ولى بعده، فكان اول هذا الامر نبى و هو آدم و آخره عيسى اعنى نبوة الاختصاص، فيكون له حشران: حشر معنا و حشر مع الانبياء و الرسل.
و اما ختم الولاية المحمدية فهو لرجل من العرب اكرمها اصلا و بدوا، و هو فى زماننها اليوم موجود عرفت به سنة خمس و تسعين و خمسمائة، و رايت العلامة التى قد اخفاها الحق عن عيون عباده، و كشفها لى بمدينة فاس حتى رأيت خاتم الولاية فيه، و هى الولاية الخاصة لا يعلمها كثير من الناس. انتهى.[١]
ثم قال مزيد التوضيح المقصود: الولاية صفة الاهية و شأن من الشئون الذاتية التى تقتضى الظهور و قد اشار اليه تعالى بقوله: «وَ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ»[٢] و هذه الصفة عامة بالقياس الى ما سوى اللّه لاستواء نسبته تعالى الى الاشياء و عن الامام موسى الكاظم ٧ «استوى على كل شىء، فليس شىء اقرب اليه من شىء»[٣] فصورته و مظهره ايضا عامة شاملة لجميع ما سوى اللّه و ليست صورة لجميع ما سوى اللّه سوى العين الثابت المحمدى ٦ فصورة ذلك الاسم هى الحقيقة المحمدية ٦، و قد كان صورة لاسم اللّه الجامع و الصورة الواحدة لا تكون صور به للمتمايزين فى العرض، فالاسمان فى طول الترتيب، و اسم الولى باطن اسم اللّه، لان الولاية اخفى من الالهية، فالولاية باطن الحقيقة المحمدية ٦، و تلك الحقيقة صورة للاسمين و ظاهر لهما، فالحقيقة المحمدية ٦ مظهر
~hr /~[١] - الفتوحات المكية.
[٢] - الشورى، ٢٨.
[٣] - التوحيد للصدوق، ص ٣١٥.