سرّ سلوک (ترجمه و شرح رسالة الولاية میرزا احمد آشتیانی) - رودگر، محمد جواد - الصفحة ٢٩ - ولايتشناسى
متن رسالة الولايه
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين، حجج اللّه على الخلق اجمعين، و اللعنة على اعدائهم الى يوم الدين.
و بعد، فيقول العبد الفقير الى رحمة ربه الغنى، احمد بن محمد حسن الآشتيانى، هذه وجيزة رسمتها فى «الولاية» مأخوذة جملة منها من كلمات المنتسبين الى العرفان و مؤلفه مما ساقوه فى هذا المقام، على حسب مسؤول بعض الاخوان و اللّه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم.
فاقول: «الولاية» كما ذكرها اهل اللغة اذا استعملت بكسر الواو فهى بمعنى الامارة و التولية و السلطان، و اذا استعملت بالفتح فهى بمعنى المحبة. و يقال ايضا: انها مأخوذة من «الولى» بمعنى القرب.
و اما بحسب الاصطلاح فهى حقيقة كلية و صفة الهية و شأن من الشئون الذاتية التى تقتضى الظهور و الله هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ.[١] و يظهر حكمها فى جميع الاشياء من الواجب و الممكن، فهى رفيق الوجود يدور معه حيثما دار، و كما ان الوجود بحسب الظهور له درجات متشتتة و مراتب متفاوتة بالكمال و النقص و الشدة و الضعف و يحمل عليها بالتشكيك فكذلك الولاية، فانها بعد ما كانت بمعنى القرب فلها درجات متفاوتة و مراتب مختلفة بالكمال و النقص و الشدة و الضعف و يقال عليها بالتشكيك حتى تنتهى الى قربه تعالى بالاشياء و لا اقرب منه بها «مع كل شىء- اى بالمعية القيومية- لا بمقارنة».[٢]
~hr /~[١] - شورى، ٢٨ و هو الولى الحميد.
[٢] - نهج البلاغه، خطبه ١.