سرّ سلوک (ترجمه و شرح رسالة الولاية میرزا احمد آشتیانی) - رودگر، محمد جواد - الصفحة ١٩٩ - فرازى از حديث نورانيت
فالولاية المحمدية قسمان: مطلقة و كلية من حيث كلية روحه المسمى بالعقل الاول، و مقيدة و جزئية من حيث روحه الجزئى المدبر لجسده ٦، و لكل منهما درجات للمقيدة بالعدة، و للمطلقة بالشدة، و يمكن ان يكون عالم من علماء امته خاتما لولايته المقيدة و وصى من اوصيائه خاتما لولايته المطلقة.
و قد يطلق المطلقة على الولاية العامة و الولاية المقيدة المحمدية على الولاية الخاصة.
و بما ذكرناه يندفع التشوش و الاضطراب فى كلماتهم و لا يتناقض العبارات.
فنقول تفريعا و تقريرا لما اسلفناه ان امير المؤمنين على بن ابى طالب ٧ خاتم الاولياء بالولاية المطلقة المحمدية بالاطلاق الاول، اى الجامعة لظهور جميع الاسماء و الصفات الواجدة لانحاء التجليات و خاتم الولاية المقيدة المحمدية بالاطلاق الثانى اى الولاية الخاصة، و عيسى بن مريم ٧ خاتم الولاية المطلقة بالاطلاق الثانى، اى العامة، و المهدى القائم المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه خاتم الولاية المطلقة بالمعنى الاول، و خاتم الولاية بالمعنى الثانى، و الفرق بينه و بين جده امير المؤمنين لما سيأتى بيانه.[١]
اقول: و من هذا البيان يعرف مراد صاحب الفتوحات محى الدين العربى حيث قال فى الفصل الثالث عشر من اجوبة محمد بن على الترمذى:
الختم ختمان: ختم يختم به الولاية مطلقا، و ختم يختم به اللّه الولاية المحمدية فاما ختم الولاية على الاطلاق فهو عيسى ٧، فهو الولى بالنبوة المطلقة فى زمان هذه الامة، و قد حيل بينه و بين نبوة التشريع و الرسالة فينزل فى آخر الزمان وارثا خاتما لا ولى بعده، فكان اول هذا الامر نبى و هو آدم و آخره عيسى اعنى نبوة الاختصاص، فيكون له حشران: حشر معنا و حشر مع الانبياء و الرسل.
و اما ختم الولاية المحمدية فهو لرجل من العرب اكرمها اصلا و بدوا، و هو فى زماننا اليوم موجود عرفت به سنة خمس و تسعين و خمسمائة، و رايت العلامة التى قد اخفاها
~hr /~[١] - رسالة الولاية للقمشهى، ص ٢ و ٣.