الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
و لعلّ تنزيله على الثّاني أقرب؛ (لأنّ اتّساع)[١] الحبّ و الرّواية لما يقارب[٢] الكرّ بالمذهب الأوّل نادر، و اللّه أعلم.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ إشكال الحيضان[٣] و الغدران شديدة الاختلاف، و معرفة مساحتها و العلم ببلوغها الكرّيّة لا يتيسّر غالبا إلّا بالرّجوع إلى ما تقتضيه القواعد الحسابيّة و الأصول الهندسيّة، و لم يتصدّ[٤] الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم (إلى بسط)[٥] الكلام في ذلك، مع أنّه من المهمّات، و الخوض فيه أهمّ من خوضهم في حساب الوصايا المبهمة، و الإقرارات، و ميراث الخناثى، و من تحرّر بعضه (و غير ذلك)؛ فإنّها أمور لا يتّفق وقوعها إلّا نادرا بخلاف ما نحن فيه، فإنّه ممّا يكثر الاحتياج إليه، و تتوفّر[٦] الدّواعي إلى الاطلاع عليه، فلا بأس بإطلاق عنان القلم في هذا الباب، و إن أدّى ذلك إلى الإطناب.
و قد كان سبق منّي في عنفوان الشّباب[٧] إملاء رسالة في هذه المسألة، فرأيت أن أورد خلاصتها في هذا الكتاب، مع زيادات لطيفة تهشّ إليها الطّباع القويمة، و تتشحّذ[٨] بها الأذهان المستقيمة.
فأقول و باللّه التّوفيق: إنّ المساحة المبحوث عنها هنا هي: استعلام ما في الماء من أمثال مكعّب الشّبر و أبعاضه، ليعلم أنّه هل بلغ الكرّ أم لا.
[١]. في ص: لا اتساع.
[٢]. في م، ح: تقارب.
[٣]. في حاشية ح: الحياض.
[٤]. في س: ينضد.
[٥]. في ح: لبسط.
[٦]. في ص: تتوقر.
[٧]. في س: شبابي.
[٨]. في ص: و تتشحن.