الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
و المراد بمكعّب الشّبر مجسّم مائيّ يحيط به ستّة مربّعات متساوية، طول كلّ من أضلاعها شبر. فمعنى قولهم: الكرّ ما بلغ تكسيره اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، أنّه ما اشتمل على اثنين و أربعين مجسّما مائيا كلّ منها مكعّب الشّبر، و مجسّم آخر هو سبعة أثمان مكعّبه.
ثمّ أصول الصّور المتصوّرة[١] هنا سبع و عشرون، فإنّ الطّول إمّا صحيح أو كسر أو مركّب منهما، و على كلّ من الثّلاث فالعرض كذلك؛ و على كلّ من التّسع فالعمق كذلك.
فإن كان كلّ من الأبعاد الثّلاثة صحيحا فظاهر، و إن كان كلّ منها كسرا فمعلوم أنّه [بعيد][٢] عن بلوغ الكرّيّة بمراحل، بقي خمس و عشرون صورة جزئيّاتها غير محصورة.
و بعضها ربّما يسهل ضربه جّدا كالصّورة الدّائرة على الألسنة، الممثّل بها في الرّواية، و هي ما بلغ[٣] كلّ من الأقطار الثّلاثة ثلاثة أشبار و نصفا.
و بعضها ربّما يحتاج في تسهيله إلى بعض الأعمال الحسابيّة كالتّجنيس: و هو جعل الصّحيح من جنس الكرّ بأن يضرب الصّحيح في مخرج الكسر و يزيد صورة الكسر على الحاصل.
فنقول: إذا كان في كلّ من الجانبين كسر، فإمّا أن يكون في كلّ منهما صحيح فتضرب مجنّس أحد الطّرفين في مجنّس الآخر، أو يختصّ الصّحيح بأحدهما، فتضرب مجنّسه في صورة كسر الطّرف الآخر، و يحفظ الحاصل.
[١]. المتصوّرة: ليس في ح.
[٢]. بعيد: ليس في النسخ و أثبتناها للتوضيح.
[٣]. بلغ: أثبتناه من ح.