الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الرابع في نبذ متفرقة
و يؤيّده ما رواه عبد اللّه بن الزّبير في الضّعيف[١]، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سأله عن البئر تقع فيها الفأرة أو. غيرها من الدوابّ، فتموت فيعجن من مائها، أيؤكل ذلك الخبز؟ قال: «إذا أصابه النّار فلا بأس بأكله»[٢].
و المشهور عدم الطّهارة، و الحديث السّابع صريح في ذلك، مع أنّ السّادس غير صريح في نجاسة ذلك الماء؛ لجواز كون الميتة من غير ذي النّفس كالعقرب و الخنفساء مثلا.
و يكون قوله ٧: «أكلت النّار ما فيه» أي من السّمّ أو القذارة.
و ما دلّ عليه ظاهر الحديث الثّامن من عدم تنجس الماء بما لا يدركه حسّ البصر من الدم، ذهب إليه الشّيخ[٣] طاب ثراه و المشهور خلافه.
و أجاب العلّامة في المختلف عن التّمسك بهذا الحديث بعدم دلالته على إصابة الدم الماء، و لا يلزم من إصابة الإناء إصابته[٤].
و أورد عليه: أنّ عليّ بن جعفر رضي اللّه عنه من أعظم[٥] الفقهاء، فكيف يسأل عن جواز الوضوء بالماء بمجرّد وصول النّجاسة إلى ظاهر الإناء؟! و ربّما يقال إنّه رضي اللّه عنه كان متيقّنا لإصابة الإناء لكنّه شاكّ في أنّ إصابته له من خارجه فقط، أو من داخل، بحيث يكون قد أصاب الماء أيضا، فكأنّه يسأل أنّ الشّكّ في إصابة النّجاسة للماء.
[١]. في الضعيف: ليس في ح.
[٢]. التّهذيب ١: ٤١٣ ح ١٣٠٣، الاستبصار ١: ٢٩ ح ٧٤، الوسائل ١: ١٢٩ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٧.
[٣]. المبسوط ١: ٧، الاستبصار ١: ٢٣.
[٤]. المختلف ١: ١٨- ١٩.
[٥]. في س، ص، ح: أعاظم.