الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الرابع في نبذ متفرقة
الجنب من الحرام[١]، ردّا لما ذهب إليه الشّيخان[٢] و الصدوق[٣] من نجاسته.
و الشيخ في الخلاف[٤] نقل على نجاسته الإجماع، و استدلّ عليها في التّهذيب[٥] بالحديث التّاسع من الفصل الأوّل، و قد مرّ فيه طرف من الكلام.
و ربّما يستدلّ له بما رواه محمّد بن همّام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرثوثي[٦]، أنّه كان يقول بالوقف، فدخل «سرّ من رأى» في عهد أبي الحسن ٧.
و أراد أن يسأله عن الثّوب الّذي يعرق فيه الجنب، أيصلّى فيه؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره ٧ إذ حرّكه أبو الحسن ٧ بمقرعة، و قال[٧]: «إن كان من[٨] حلال فصلّ فيه.
و إن كان من حرام فلا تصلّ فيه»[٩]. و ما دلّ عليه الحديث الحادي عشر و الثّالث عشر بمفهوميهما من النّهي عن الوضوء بسؤر الحائص الغير المأمونة محمول على الكراهة.
[١]. المختلف ١: ٣٠٣.
[٢]. المقنعة ٧١، النّهاية: ٥٣، المبسوط ١: ٣٧- ٣٨.
[٣]. الفقيه ١: ٤٠.
[٤]. الخلاف ١: ٤٨٣ المسألة ٢٢٧.
[٥]. التّهذيب ١: ٢٧١.
[٦]. في س: يزداد الكفرتوني، و في الوسائل: يزداد الكفرثوثي، و في الذّكرى: إدريس بن زياد الكفرثوثي.
[٧]. في الوسائل: مبتدئا.
[٨]. في ح: في.
[٩]. الذّكرى ١: ١٢٠، الوسائل ٣: ١٠٣٩ الباب ٢٧ من أبواب النّجاسات ح ١٢، بتفاوت.