الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الرابع في نبذ متفرقة
هل يؤثّر في المنع من الوضوء به أم لا؟ و مثل هذا لا يبعد السّؤال عنه، و يصير قوله ٧ (إن لم يكن شيء يستبين في الماء)[١] في قوّة[٢] قوله: إن لم يتيقّن إصابة الماء، إلى آخره.
و لا يخفى ما فيه من التّكلّف، فإنّ تنزيل كلام العلّامة طاب ثراه عليه تكلّف على تكلّف.
ثمّ إنّه قدّس اللّه روحه قال: إنّ هذا الحديث معارض برواية عليّ بن جعفر في الصّحيح عن أخيه موسى ٧.
قال: سألته عن رجل رعف و هو يتوضّأ، فقطر[٣] قطرة في إنائه، هل يصحّ[٤] الوضوء منه؟ قال: «لا»[٥].
و أنت خبير بما في هذه المعارضة، فإنّ النّزاع فيما لا يدركه حسّ البصر، لا في القطرة و نحوها.
و الظاهر أنّ ما يطلق عليه اسم القطرة لا يعجز حسّ البصر عن إدراكه، فتأمّل[٦].
و الحديث العاشر ممّا استدلّ بإطلاقه العلّامة في المختلف على طهارة عرق
[١]. في ح: إن لم يكن يستبين الخ.
[٢]. في ص: هو في قوة.
[٣]. في الوسائل: فتقطر.
[٤]. في الوسائل: يصلح.
[٥]. الكافي ٣: ٧٤ ح ١٦، التّهذيب ١: ٤١٢ ح ٢٩٩، الاستبصار ١: ٢٣ ح ٥٧، الوسائل ١: ١١٣ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ذيل ح ١، بتفاوت يسير.
[٦]. إنّما أمر بالتأمّل لإمكان حمل التّنوين في القطرة على التّحقير.« منه ;».