الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الرابع في نبذ متفرقة
فيجب إزالته عندهما عن[١] الثّوب و البدن للصلاة و نحوها، كسائر النّجاسات. و عند المتأخّرين من علمائنا على الاستحباب[٢].
و لو قيل في هذه المسألة بمقالة الشّيخين لم يكن بعيدا، فإنّ حمل مثل هذين الخبرين المعتبرين على خلاف الظّاهر منهما من دون مقتض لذلك سوى مخالفة ما عليه الأكثر، فيه ما فيه.
و المشهور أنّ الجلّال: هو الحيوان المغتذي بعذرة الإنسان لا غير، و الشيخ في الخلاف و المبسوط على أنّه: الحيوان الّذي غالب غذائه العذرة[٣]. و ألحق أبو الصّلاح بالعذرة سائر النّجاسات[٤].
و كيف كان، فلم نظفر في النّصوص بتقدير المدّة الّتي يستحقّ بها هذا الاسم، و قدّرها بعضهم بأنّ ينمو بدنه.
بذلك و يصير جزءا منه، و آخرون بيوم و ليلة، كالرضاع.
و آخرون بظهور نتن النّجاسة الّتي اغتذى[٥] بها في جلده و لحمه. و سيرد عليك[٦] الكلام المستوفى في ذلك[٧] إن شاء اللّه تعالى.
و ما تضمّنه الحديث الثّاني من الأمر بغسل الثّوب لملاقاة الفأرة برطوبة، محمول
[١]. في ح: من.
[٢]. كالعلّامة في المختلف ١: ٣٠٣ و ٣٠٤.
[٣]. الخلاف ٦: ٨٥ المسألة ١٦، المبسوط ٦: ٢٨٢.
[٤]. الكافي في الفقه: ٢٨٦- ٢٨٧.
[٥]. في س، ص: يتغذى.
[٦]. في ب و ص: عليه.
[٧]. في ذلك: ليس في ب، ص.