الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٣ - الفصل الأول في صفة وضوء رسول الله
مثل هذا الحديث الصّحيح)[١].
و استدلّ في المعتبر بأنّ وضع الإناء على اليمين أمكن في الاستعمال[٢]. و أنت خبير بعدم دلالته على الاستحباب.
و ربّما يستفاد من قوله «فوضعها على جبينه[٣]»، و قوله «ثمّ وضعه على مرفقه، و أمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه» عدم جواز النّكس في كلّ من الوجه و اليدين، و جوّزه المرتضى[٤] رضي اللّه عنه و ابن إدريس[٥] في الكلّ، و قد عرفت الكلام فيه.
و في قوله في آخر الحديث: «و مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه ببلّة يساره و بقيّة بلّة يمناه» نوع إشعار[٦] بأنّه ٧ مسح رأسه ببلّة يمناه، حيث قال في اليسرى بالبلّة، و في اليمنى ببقيّتها، و هو ربّما يعطي استحباب مسح الرّأس باليمنى.
و قوله في آخر الحديث الثّالث: «يعني به التّعدّي في الوضوء» الظّاهر أنّه من كلام حمّاد لا من كلام من روى عنه.
[١]. في م: و بما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّه ٧ أدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء، و فيهما نظر؛ أمّا الأوّل:
فلأنّه لا يصلح لمعارضة مثل هذا الحديث الصحيح، و أمّا الثّاني فلعدم استلزام الاغتراف باليمين كون الإناء على اليمين، و هذا ظاهر.
[٢]. المعتبر ١: ١٦٤.
[٣]. في س: جبينيه.
[٤]. الغنية( الجوامع الفقهيّة): ٤٩١.
[٥]. السرائر ١: ٩٩.
[٦]. و لا يخفى أن هذا الإشعار لا يخلو من خفاء، و توجيهه يحتاج إلى أدنى عناية. نعم، لو جعل قوله« ببلّة يساره و بقيّة بلّة يساره» بيانا للبلل الّذي مسح به ظهر القدمين لا غير، لكان الإشعار ظاهرا، فتأمّل.« منه ;». و في م، س: إنما قال نوع إشعار لأنّه لا يخلو من خفاء و توجيهه يحتاج إلى قليل عناية كما لا يخفى.« منه ;».