الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الرابع في نبذ متفرقة
عند الشّيخين على الوجوب[١]
و هو ظاهر الصّدوق، و عند الأكثر على الاستحباب لمعارضته الحديث الثّالث من الفصل الثّاني و الحديث الثّالث و الرّابع من هذا الفصل.
و أنت خبير بأنّه يمكن أن يقال من جانب الشّيخين: إنّ تلك الأحاديث ليس شيء منها نصّا في طهارة الفأرة.
و الدهن النّجس يجوز بيعه للاستصباح، و لا مانع من التّدهن به، و نفي البأس لعلّه عن ذلك.
و قول الفضل في الحديث الثّالث من ذلك الفصل: «فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه» معلوم أنّه ليس على العموم؛ لخروج الخنزير و الكافر، فمراده لم أترك شيئا ممّا خطر ببالي وقت السّؤال.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من جواز غسل الشّيء بالماء الموضوع في الفم ممّا لا كلام فيه، و إن كان ذلك الشّيء نجسا؛ إذ لا دخل لآلة الصّبّ في ذلك.
نعم، لو خرج الماء عن الإطلاق بممازجة لعاب الفم لم يجز إزالة النّجاسة به، إلّا عند المرتضى رضي اللّه عنه حيث جوّز إزالة النّجاسة[٢] بالمضاف[٣].
و قد تضمّن الحديث السّادس بظاهره طهارة العجين النّجس بالخبز، و به قال الشّيخ في النّهاية[٤].
[١]. المفيد في المقنعة: ٧٠، و الشيخ في المبسوط ١: ٣٧، و النّهاية: ٥٢.
[٢]. ليس في: س، ص.
[٣]. المسائل النّاصريّة: ٢١٩ المسألة ٢٢.
[٤]. النّهاية: ٨.