الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الأول في موجبه
فرق بينهما؟)[١]، قال: «لأنّ الرّجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة قويّة، و إن[٢] كان مريضا لم يجئ إلّا بعد»[٣].
الحادي عشر: من الحسان؛ الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المفخّذ أعليه غسل؟ قال: «نعم، إذا أنزل»[٤].
أقول: دلّت هذه الأحاديث على أنّ الجنابة تحصل بأمرين: غيبوبة الحشفة في الفرج، و إنزال المنيّ.
و قول محمّد بن إسماعيل في الحديث الأوّل «التقاء الختانين» هو: غيبوبة الحشفة[٥]، من قبيل حمل السّبب على المسبّب، و المراد[٦] أنّه يحصل بغيبوبة الحشفة.
و قوله ٧[٧] في الحديث الثّاني: «لا يفضي إليها» إمّا بمعنى: لا يولجه بأجمعه، أو بمعنى: أنّه لا ينزل.
و الخبر عن قوله ٧: «البكر و غير البكر» محذوف، تقديره: سواء.
و الحديث الثّالث ممّا استدلّ به بعض أصحابنا القائلين بوجوب الغسل بوطء المرأة
[١]. في الكافي: قلت: فما الفرق بينهما؟
[٢]. في الكافي: بدفقة و قوّة و إذا.
[٣]. التّهذيب ١: ٣٦٩ ح ١١٢٤، الاستبصار ١: ١١٠ ح ٣٦٥، الكافي ٣: ٤٨ ح ٤، علل الشرائع ٢٨٨ ح ١، الوسائل ١: ٤٨٧ الباب ٨ من أبواب الجنابة ح ٣، بتفاوت.
[٤]. الكافي ٣: ٤٦ ح ٤، و التّهذيب ١: ١١٩ ح ٣١٣، الاستبصار ١: ١٠٤ ح ٣٤١، الوسائل ١: ٤٧١ الباب ٧ من أبواب الجنابة ح ١، بتفاوت يسير. في ص زيادة: من الموثّقات: عمّار بن موسى عن أبى عبد اللّه ٧، قال:
« لا يمسّ الجنب درهما و دينارا عليه اسم اللّه».
[٥]. في ح زيادة: في الفرج.
[٦]. في س زيادة: به.
[٧]. ٧: من ب، ج، ح.